القصاص (^١) من العام القابل، أحرم بها ﷺ، من ذي الحليفة، وكان قد تزوج ميمونة الهلالية قبل عمرته (^٢)، ولم يدخل بها، فلما خرج أتى سرف - موضع على عشرة أميال من مكة - فعرس بأهله هناك (^٣). سرف: بفتح السين، وكسر المهملة (^٤).
الثالثة عمرة الجعرانة:
في سنة ثمان لما فتح مكة خرج إلى الطائف، فأقام عليه شهرا (^٥)، ثم رجع على دجناء - اسم عقبة - ودجناء بالجيم، ويروى بالحاء المهملة (^٦).
(^١) ويقال لها عمرة القصاص لأنهم صدوا رسول الله ﷺ في ذي القعدة سنة ست، فاقتص رسول الله منهم، فدخل مكة في ذي القعدة في الشهر الحرام الذي صدوه فيه سنة سبع.
انظر: ابن هشام: السيرة ٢/ ٣٧٠، الطبري: تاريخ الرسل ٢/ ٢٣.
(^٢) تزوج الرسول ﷺ ميمونة بنت الحارث الهلالية، وكان الذي زوجه إياها العباس بن عبد المطلب - زوج أم الفضل أخت ميمونة - ولم يدخل بها، فأقام بمكة ثلاثا وخرج منها، وفي سرف بنى بها رسول الله، ثم انصرف إلى المدينة راجعا في ذي الحجة.
ابن هشام: السيرة ٢/ ٣٧٢، ابن سعد: الطبقات ٨/ ١٣٢، الطبري: تاريخ الرسل ٢/ ٢٥.
(^٣) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص ٥٧.
(^٤) سرف: موضع على ستة أميال من مكة.
انظر: ياقوت: معجم البلدان ٣/ ٢١٢.
(^٥) كان غزو الطائف في شوال سنة ثمان، فبعد حنين سار رسول الله ﷺ بالمسلمين من فوره إلى الطائف، وقاتلتهم ثقيف من وراء الحصن، وحاصرهم الرسول بضعا وعشرين ليلة، ولم يؤذن له في فتحه، فرجع إلى المدينة.
انظر: الواقدي: المغازي ٣/ ٩٢٢ - ٩٣٧، ابن هشام: السيرة ٢/ ٤٧٨ - ٤٨٦، ابن سعد: الطبقات ٢/ ١٥٨ - ١٥٩، الطبري: تاريخ الرسل ٣/ ٨٢ - ٨٥.
(^٦) دجناء، دحناء: من مخاليف اليمن.
انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ٤٦، وعن المسالك والطرق التي سلكها رسول الله ﷺ حينما سار من الطائف إلى الجعرانة. راجع: الواقدي: المغازي ٣/ ٩٣٩، ياقوت: معجم البلدان ٤/ ٤٤٤.