602

Bahjat al-Nufus wa al-Asrar fi Tarikh Dar Hijrat al-Nabi al-Mukhtar

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Penerbit

دار الغرب الاسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
ومسجد بفيفاء الخبار:
ذكر ابن إسحاق في غزوة العشيرة: «أن النبي ﷺ، سلك على نقب بني دينار، ثم على فيفاء الخبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر يقال لها: ذات الساق، فصلى عندها، فثم مسجده، وصنع له طعاما عندها، وموضع أثافي البرمة معلومة، واستقى له من ماء يقال له: المشيرب» (^١).
قال الشيخ جمال الدين (^٢): «فيفاء الخبار غربي الجماوات التي بوادي العقيق، وهي الجبال التي في غربي وادي العقيق، وهي أرض فيها سهولة، وفيها حجارة وحفائر وهو الموضع الذي كانت ترعى فيه إبل الصدقة، ولقاح رسول الله ﷺ، لأنه ورد في رواية (^٣): أنها إبل الصدقة، وفي أخرى (^٤):
أنها لقاح رسول الله ﷺ، وأنها كانت ترعى بذي الجدر، غربي جبل عير على ستة أميال من المدينة، والروايتان صحيحتان، والجمع بينهما: أن النبي ﷺ، كانت له إبل من نصيبه من المغنم، وكانت ترعى مع إبل الصدقة، فأخبروه مرة عن إبله، ومرة عن إبل الصدقة، وأن النفر من عكل - أو من عرينة - أمرهم رسول الله ﷺ أن يلحقوا بإبل الصدقة يشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا ثم قتلوا الراعي، وكان يسمى يسار (^٥)، من موالي رسول الله ﷺ، واستاقول الإبل، فبعث في أثرهم عشرين فارسا، واستعمل

(^١) قول ابن إسحاق عن غزوة العشيرة كذا ورد عند ابن هشام في السيرة ١/ ٥٩٨، والطبري في تاريخه ٢/ ٤٠٥، والمطري في التعريف ص ٨١، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٧٩.
(^٢) ورد عند المطري في التعريف ص ٨١، ونقله عنه: المراغي في تحقيق النصرة ص ١٥٦، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٧٩، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٧٨).
(^٣) رواية إبل الصدقة أوردها ابن هشام في السيرة ٢/ ٦٤٠ عن عثمان بن عبد الرحمن.
(^٤) رواية لقاح رسول الله ﷺ أوردها ابن هشام في السيرة ٢/ ٢٨١، والطبري في تاريخه ٢/ ٦٠١.
(^٥) ترجم له المؤلف في موالي رسول الله ﷺ، الفصل الثامن من الباب الثامن.

1 / 605