قوله تعالى ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ (^١): قد يعبر عن الصلاة بالقيام، ومنه: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» (^٢).
يروى أن النبي ﷺ: كان لا يمر بالطريق التي فيها هذا المسجد، وأمر بموضعه أن يتخذ كناسة مزبلة (^٣).
روى سعيد بن جبير: أن النبي ﷺ لما أرسل ليهدم مسجد الضرار رؤي الدخان يخرج منه، وقيل: كان الرجل يدخل فيه سعفه فيخرجها سوداء محترقة (^٤).
وعن ابن مسعود أنه قال: جهنم في الأرض، ثم تلى: ﴿فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ (^٥).
قال القرطبي (^٦): «واختلف هل ذلك حقيقة أو مجازا على قولين:
أحدهما: أن ذلك حقيقة، وأنه كان يحفر ذلك الموضع الذي انهار فيخرج منه دخان».
(^١) سورة التوبة آية (١٠٨).
(^٢) كذا ورد عند القرطبي في الجامع ٨/ ٢٥٨، وحديث قيام رمضان أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصوم باب من صام رمضان عن أبي هريرة برقم (١٩٠١) ٢/ ٢٧٩، ومسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافر عن أبي هريرة برقم (١٧٣) ١/ ٥٢٣، وأبو داود في سننه عن أبي هريرة برقم (١٣٧١) ٢/ ٤٩، والترمذي في سننه عن أبي هريرة برقم (٨٠٨) ٣/ ١٧١.
(^٣) راجع: القرطبي: الجامع ٨/ ٢٥٨، ابن الضياء: تاريخ مكة ص ٢١٢، السمهودي: وفاء الوفا ص ٨١٦.
(^٤) رواية سعيد بن جبير: ذكرها القرطبي في الجامع ٨/ ٢٦٥، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢١٣، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨١٨، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٦٦).
(^٥) سورة التوبة آية (١٠٩).
وقول ابن مسعود: ذكره القرطبي في الجامع ٨/ ٢٦٥، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢١٣، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٦٦).
(^٦) ورد عند القرطبي في الجامع ٨/ ٢٦٥ وذكر القرطبي الوجه الثاني: أن ذلك مجازا، والمعنى صار البناء في نار جهنم، فكأنه انهار إليه وهوى فيه، والظاهر الأول إذ لا إحالة في ذلك.