قوله تعالى: ﴿ضِرارًا﴾ (^١): قيل: الضرار الذي لك فيه منفعة وعلى جارك مضرة، والضرار: بالفتح الذي ليس لك فيه منفعة وعلى جارك مضرة، وقيل: هما بمعنى واحد (^٢).
وكل مسجد بني على ضرار، أو رياء، أو سمعة: فحكمه حكم مسجد الضرار لا تجوز الصلاة فيه، قال النقاش: فيلزم أن لا يصلى في كنيسة ونحوها، فإنها بنيت على شر (^٣).
قال القرطبي «هذا لا يلزم، لأن الكنيسة لم يقصد بها الضرر بالعين، وإن كان أصل بنائها على شر، إنما بنوها لعبادتهم، وقد أجمع العلماء/على أن من صلى في كنيسة، أو بيعة على موضع طاهر جاز، وذكر [أبو داود، عن] (^٤) عثمان بن أبي العاص (^٥): أن النبي ﷺ أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كانت طواغيتهم» (^٦).
عثمان بن أبي العاص الثقفي: جملة ما روى تسعة وعشرون حديثا (^٧).
قوله تعالى ﴿وَكُفْرًا﴾ (^٨): قيل: إنهم كفروا بالنبي ﷺ، ولما جاء
(^١) سورة التوبة آية (١٠٧).
(^٢) كذا ورد عند القرطبي في الجامع ٨/ ٢٥٤.
(^٣) قول النقاش ذكره القرطبي في الجامع ٨/ ٢٥٤، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢١٢، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٦٥).
(^٤) سقط من الأصل والإضافة من (ط).
(^٥) عثمان بن أبي العاص الثقفي، استعمله رسول الله ﷺ على الطائف، مات في خلافة معاوية انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب ٣/ ١٠٣٥، ابن الأثير: أسد الغابة ٣/ ٥٧٩.
(^٦) ورد عند القرطبي في الجامع ٨/ ٢٥٥.
(^٧) انظر: ابن الجوزي: تلقيح فهوم ص ٣٦٧.
(^٨) سورة التوبة آية (١٠٧).