قال الشيخ جمال الدين (^١): «وليس بالمدينة الشريفة مسجد يعرف غير ما ذكر، إلا مسجد على ثنية الوادي على يسار الداخل إلى المدينة من طريق الشام، ومسجد آخر [صغير] (^٢) على طريق السافلة، وهي الطريق اليمنى الشرقية إلى مشهد حمزة ﵁ يقال: إنه مسجد أبي ذر الغفاري ﵁، ولم يرد فيهما نقل يعتمد عليه».
وأما مسجد [الضّرار:
فهو المسجد الذي بناه المنافقون مضاهاة لمسجد قباء، فلما بنوه أتوا النبي ﷺ وهو] (^٣) يتجهز إلى تبوك، فسألوه أن يصلي لهم فيه، فقال:
«إني على جناح سفر، وحال شغل، ولو قدمنا - إن شاء الله تعالى - لآتينكم فصلينا لكم فيه» فلما نزل رسول الله ﷺ بذي أوان (^٤) - بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار مرجعه من تبوك - أتاه خبر المسجد، فدعى رسول الله ﷺ، مالك بن الدّخشم (^٥)، ومعن بن عدي (^٦) - أو أخاه عاصما (^٧) - وفي
(^١) ورد عند المطري في التعريف ص ٥٥، ونقله عنه: المراغي في تحقيق النصرة ص ١٤٤، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢١١، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٦٣).
(^٢) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(^٣) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(^٤) ذو أوان: ويقال ذات أوان، موضع على طريق المدينة من تبوك.
انظر: ياقوت: معجم البلدان ١/ ٢٧٥.
(^٥) مالك بن الدخشم الأنصاري الأوسي، شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ.
انظر: ابن سعد: الطبقات ٣/ ٥٤٩، ابن عبد البر: الاستيعاب ٣/ ١٣٥٠، ابن حجر: الاصابة ٥/ ٧٢١.
(^٦) معن بن عدي البلوي، شهد بدرا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ، وقتل يوم اليمامة شهيدا في خلافة أبي بكر.
انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب ٤/ ١٤٤١، ابن حجرز: الاصابة ٢/ ٧٢٢.
(^٧) عاصم بن عدي البلوي الأنصاري،. شهد أحدا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ، مات بالمدينة سنة ٤٥ هـ. انظر: ابن سعد: الطبقات ٣/ ٤٦٦، ابن عبد البر: الاستيعاب ٢/ ٧٨١.