عمر ﵃ إلى دارهم التي تسمى اليوم: دار العشرة، وإنما هي دار عبد الله بن عمر ﵃، وكان بيت حفصة ﵂، قد صار إلى آل عبد الله بن عمر ﵃، فلما أدخل عمر بن عبد العزيز بيت حفصة في المسجد، جعل لهم طريقا في المسجد، وفتح لهم باب الحائط القبلي يدخلون منه إلى المسجد، ولم يزل كذلك حتى عمل المهدي بن المنصور المقصورة على الرواقين القبلي، فسد الباب وجعل لهم عليه شباك حديد، وحفر لهم تحت الأرض طريقا تخرج إلى خارج المقصورة، فهي الموجودة اليوم، وهي إلى الآن بيد آل عبد الله بن عمر ﵃، وأما خوخة أبي بكر ﵁:
فإن باب أبي بكر كان في غربي المسجد، ونقل: أيضا أنه كان قريبا من المنبر، ولما زادوا في المسجد إلى حده من المغرب، نقلوا الخوخة وجعلوها في مثل مكانها الأول، كما نقل باب عثمان ﵁ إلى موضعه».
وقال الشيخ جمال الدين (^١): «وباب خوخة أبي بكر ﵁، اليوم هو باب خزانة لبعض حواصل الحرم، إذا دخلت من باب السلام، كانت على يسارك قريبا من الباب».
وأما أبواب مسجد رسول الله ﷺ:
فذلك أنه لما بنى رسول الله ﷺ، مسجده أولا جعل له ثلاثة أبواب: باب في مؤخره، وباب عاتكة في غربيه وهو باب الرحمة، والباب الذي كان يدخل منه النبي ﷺ، وهو باب عثمان ﵁، المعروف اليوم بباب جبريل (^٢).
(^١) ورد عند المطري في التعريف ص ٣٧، ونقله عنه: ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٩٥، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٣٥).
(^٢) كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٣٨، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٩٥، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٣٥).