أبوابه ستة على ما كان على عهد رسول الله ﷺ: باب عاتكة، والباب الذي يليه، وباب مروان، وبان النبي ﷺ، وبابين في آخره».
قال عبد الرحمن بن سفينة (^١): «رأيت القصّة تحمل إلى عثمان ﵁ وهو يبني المسجد من بطن نخل» (^٢). والقصّة: الجص، وهو الجبس (^٣).
الفصل الحادي والعشرون
في ذكر زيادة الوليد بن عبد الملك بن مروان
وذلك أنه لما استعمل عمر بن عبد العزيز على المدينة (^٤) الشريفة، أمره بالزيادة في المسجد [وبنيانه،] (^٥) فاشترى عمر ما حوله من المشرق والمغرب والشام، ومن أبى أن يبيع هدم عليه، ووضع له الثمن، فلما صار إلى القبلة قال له [عبيد الله بن] (^٦) عبد الله بن عمر: لسنا نبيع هذا، هو من حق حفصة، وقد كان النبي ﷺ يسكنها، فلما كثر الكلام بينهما قال له عمر بن
(^١) في الأصل «عبد الله بن سفينة»، وما أثبتناه من الدرة الثمينة ٢/ ٣٧١. وعبد الرحمن بن سفينة ورد ذكره في الجرح وأنه صلى مع عثمان بن عفان.
انظر: ابن أبي حاتم: الجرح ٥/ ٢٤٠.
(^٢) قول ابن سفينة كذا ورد عند ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٧١، والسمهودي في وفاء الوفاء ص ٥٠٤.
(^٣) القصة: بفتح القاف وتشديد الصاد مفتوحة، هي الجص بلغة أهل الحجاز، وسمي موضع قرب المدينة بذي القصة، لأنه كان به قصة أي جبس.
انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ٣٦٦، ابن حجر: فتح الباري ١/ ٥٤٠.
(^٤) تولى عمر بن عبد العزيز إمارة المدينة المنورة في ربيع الأول سنة ٨٧ هـ.
انظر: الطبري: تاريخ الرسل ٦/ ٤٢٧، ابن الجوزي: المنتظم ٦/ ٢٧٨.
(^٥) سقط من الأصل والاضافة من (ط) والدرة الثمينة ٢/ ٣٧٢.
(^٦) سقط من الأصل والاضافة من (ط) والدرة الثمينة ٢/ ٣٧٢.