قبل الصراط، والثاني: في الجنة، وكلاهما يسمى كوثرا، والصحيح أيضا أن الحوض قبل الميزان (^١).
وقيل: للنبي ﷺ ثلاثة حيضان ولا يصح.
وحيضان الأنبياء ﵈ في الموقف قبل الصراط ويبعث الله سبعين ألف ملك بأيديهم عصي من نار يذودون الكفار عن حياض الأنبياء ﵈.
الفصل الحادي عشر
في ذكر الروضة وما جاء في فضلها
عن أبي بكر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «ما بين منبري هذا وقبري روضة من رياض الجنة» (^٢).
قال الخطابي: معناه: من لزم طاعة الله في هذه البقعة آلت به الطاعة إلى روضة من رياض الجنة (^٣).
وقال الحارث بن أسد المحاسبي: لم يرد بقوله: ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة: أن الجنة في الأرض، وإنما أراد أن الجنة تجب لمن صلى بين قبره ومنبره تعظيما لتلك البقعة، واحتج بقول أبي الدرداء: إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. يعني حلق الذكر.
وقيل: في قوله: روضة من رياض الجنة معنيان: أحدهما: أنه موجب
(^١) أورده ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٤٦٦ وعزاه لأبي عبد الله القرطبي.
(^٢) أخرجه ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٦٣ عن أنس.
(^٣) قول الخطابي أورده ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٦٢،٣٦٣.