493

Bahjat al-Nufus wa al-Asrar fi Tarikh Dar Hijrat al-Nabi al-Mukhtar

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Penerbit

دار الغرب الاسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
حوضي الآن» (^١).
قلت: ويمكن أن يكون حوضه ﷺ يوم القيامة في تلك البقعة.
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «منبري على ترعة من ترع الجنة» (^٢). وهذا يقوي ما ذكرناه.
قال القاسم بن سلام: في الترعة ثلاثة أقوال: «أحدها: أنها الروضة تكون على المكان المرتفع خاصة، فإذا كانت في المكان المنخفض فهي روضة، والثاني: أنها الباب، والثالث: أنها الدرجة» (^٣).
وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمه/ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار، أو وجبت له النار» (^٤).
قال مالك ﵀ (^٥): «ولا أرى أن يحلف على المنبر على أقل من ربع دينار، وذلك ثلاثة دراهم، وهو الذي يجب فيه القطع، ورئي ابن عمر واضعا يده على مقعد النبي ﷺ، من المنبر، ثم وضعها على وجهه تبركا بذلك».

(^١) أخرجه عن أم سلمة: النسائي في سننه ٢/ ٣٥ - ٣٦، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٦٤، وابن سعد في طبقاته ١/ ٢٥٣.
(^٢) أخرجه عن أنس بن مالك: ابن سعد في طبقاته ١/ ٢٥٠، وابن النجار في الدرة ٢/ ٣٦٢، وذكره القاضي عياض في الشفا ٢/ ٧١.
(^٣) قول القاسم بن سلام ورد عند ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٦٢، ويذكر الجواليقي في المعرب ص ١٤٠: ترعة الباب: الباب بالسريانية.
(^٤) أخرجه عن جابر بن عبد الله: مالك في الموطأ ٢/ ٧٢٧، وأحمد في المسند ٣/ ٣٤٤، وأبو داود في سننه برقم (٣٢٤٦) ٣/ ٢٢٢.
(^٥) قول مالك أورده في الموطإ ٢/ ٧٢٨.

1 / 496