485

Bahjat al-Nufus wa al-Asrar fi Tarikh Dar Hijrat al-Nabi al-Mukhtar

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Penerbit

دار الغرب الاسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
الفصل العاشر
في ذكر منبر النبي ﷺ وفضله
عن ابن أبي حازم: «أن نفرا جاءوا إلى سهل بن سعد قد تماروا في المنبر من أي عود هو؟ فقال: أما والله أني لأعرف من أي عود هو ومن عمله؟ ورأيت رسول الله ﷺ أول من جلس عليه، فقلت له فحدثنا فقال: أرسل رسول الله ﷺ إلى امرأة انظري غلامك النجار يعمل لي أعوادا أكلم الناس عليها، فعمل هذه الثلاث الدرجات، ثم أمر رسول الله ﷺ، فوضعت هذا الموضع، وهي من طرفاء الغابة» (^١).
الطرفاء: شجر يشبه الأثل، إلا أن الأثل أعظم منه (^٢).
وعن جابر بن عبد الله: أن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله ﷺ:
«يا رسول الله ألا أجعل لك شيئا تقعد عليه؟ فإن لي غلاما نجارا، فقال: إن شئت، فعمل له المنبر» (^٣).
وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ، لما بدن قال له تميم الداري:
«ألا أتخذ لك منبرا يا رسول الله يجمع أو يحمل عظامك؟ قال: بلى،

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجمعة باب الخطبة على المنبر عن سهل بن سعد برقم (٢٤٨١)، ومسلم في صحيحه كتاب المساجد باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة عن ابن أبي حازم برقم (٤٤،٤٥)، وأبو داود في سننه كتاب الصلاة باب اتخاذ المنبر عن ابن أبي حازم برقم (١٠٨٠) ١/ ٢٨٣.
(^٢) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٢، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٧)، وابن منظور في اللسان مادة «طرف».
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب الإستعانة بالنجار والصناع في صنع أعواد المنبر عن جابر برقم (٤٤٩) ١/ ١٣٢، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٦٠ عن جابر بلفظه، وابن النجار في الدرة ٢/ ٣٦١ وعزاه للبخاري في صحيحه.

1 / 488