ابن أموص ملك بني إسرائيل، وهذا بعيد، لأن ناشية كان في عهد بشتاسب في أيام بختنصر، وبين بختنصر وأفريدون دهرا طويلا (^١).
وقد صح أنه صاحب موسى بن عمران، وموسى إنما نبيء في عهد منوشهر الملك، وكان ملك منوشهر بعد ملك جده أفريدون، فدل هذا على خطأ من قال: إن الخضر هو أرميا بن خلقيا، فإن أرميا كان في أيام بختنصر، لأن من وفاة موسى إلى ابتداء ملك بختنصر تسعمائة وتسع وسبعين سنة ونبيء قبل موسى ﵇ (^٢).
وروى محمد بن أيوب أن الخضر ابن فرعون موسى، وهذا بعيد (^٣).
وقيل: إن الذي صحب الخضر موسى بن منشا، ولا يصح (^٤).
وذكر ابن الجوزي في كتابه «عجلة المنتظر في شرح حال الخضر»: أن الخضر ليس بباق، واحتج بقوله تعالى ﴿وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ (^٥) ثم قال: فإن قيل: فالمسيح الدجال حي، فالجواب: إنه ولد بالمدينة الشريفة في
(^١) انظر: الطبري: تاريخ الرسل ٣/ ٣٦٦، ابن الجوزي: المنتظم ١/ ٣٥٧، ابن كثير: البداية ١/ ٢٧٩.
(^٢) انظر: الطبري: تاريخ الرسل ١/ ٣٧٦، وابن كثير: البداية ١/ ٢٧٩، وقال: «والصحيح الذي دل عليه ظاهر سياق القرآن - سورة الكهف آية ٦٥ وما بعدها - ونص الحديث الصريح المتفق عليه أن موسى الذي رحل إليه الخضر هو موسى بن عمران صاحب بني إسرائيل، فقد أخرج مسلم في صحيحه - كتاب الفضائل باب فضائل الخضر ﵇ عن سعيد بن جبير برقم ١٧٠ قال: قلت لابن عباس إن نوفا البكالي يزعم أن موسى ﵇ صاحب بني إسرائيل ليس هو موسى صاحب الخضر فقال: كذب عدو الله».
(^٣) يقول ابن كثير في البداية ١/ ٢٧٩: «وقد أغرب جدا من قال: هو ابن فرعون».
(^٤) راجع الطبري في تاريخه ١/ ٣٦٤ وقال: «لأن موسى بن منشا بن يوسف ﵇، وكان ذلك قبل موسى بن عمران بزمن».
(^٥) سورة الأنبياء آية (٣٤).