الباب السادس
في ذكر مسجد رسول الله ﷺ، وفضله
وما زيد فيه أو نقص منه إلى هذا التاريخ
وفيه سبعة وعشرون فصلا
الفصل الأول
في إبتداء مسجد رسول الله ﷺ
قد تقدم (^١) أن النبي ﷺ، حين قدم (^٢) المدينة نزل على كلثوم بن الهدم في بني عمرو بن سالم بن عوف، فمكث عندهم الإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس (^٣).
وكان كلثوم بن الهدم أسلم قبل قدوم النبي ﷺ المدينة، وتوفى في السنة الأولى (^٤).
وكلثوم من أسماء السباع، فكلثوم الفيل، وعنبس الأسد، وكذلك حيدرة، وفرافصة، وأسامة، وهيصم، وهرماس، والدّلهمس، وهرثمة، والضيّغم
(^١) وذلك في الفصل الثاني من الباب الثاني.
(^٢) وذلك لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول.
انظر: ابن هشام: السيرة ١/ ٤٩٢، ابن سعد: الطبقات ١/ ٢٣٣، الطبري: تاريخ الرسل ٢/ ٣٨١.
(^٣) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٥٥، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٨٠).
(^٤) كان أول من توفي بعد مقدمه ﷺ، وذلك قبل بدر بقليل.
انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب ٣/ ١٣٢٧، النهرواني: تاريخ المدينة (ق ٨٠).