بالناس عتّاب بن أسيد (^١).
الثانية والعشرون غزاة تبوك: لستة أشهر خلت من السنة التاسعة وخمسة أيام (^٢)، وفي هذه السنة حج بالناس أبو بكر ﵁ (^٣) -.
تبوك: سميت بذلك لأن النبي ﷺ رآهم يحفرون البركة ولم يهيئوا فقال:
«ما زلتم تبوكونها» (^٤).
وكانت هذه الغزوة في رجب سنة تسع، وبنى رسول الله ﷺ فيها مساجده التي بين المدينة وتبوك كما سيأتي (^٥).
وكانت الثلاثة الذين تخلفوا عن هذه الغزوة - بقوله تعالى ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ (^٦) -: كعب بن مالك، وهلال بن أمية من بني واقف، ومرارة ابن الربيع - وقيل: ابن ربعي - العمري، وكلهم من الأنصار (^٧). ذكره المهدوي.
وقال ابن إسحاق، وأبو معشر، وموسى بن عقبة: المشهور أن النبي ﷺ غزا ستا وعشرين غزاة بنفسه، وقيل: سبعا وعشرين غزاة، والبعوث والسرايا خمسون أو نحوها، وقيل: خمس وثلاثون، وقيل: ست وخمسون،
(^١) انظر: الواقدي: المغازي ٣/ ٩٥٩، الطبري: تاريخ الرسل ٣/ ٩٥.
(^٢) عن الغزوة وسببها، انظر: الواقدي: المغازي ٣/ ٩٨٩، ابن هشام: السيرة ٢/ ٥١٦، ابن سعد: الطبقات ٢/ ١٦٥، الطبري: تاريخ الرسل ٣/ ١٠٠.
(^٣) انظر: ابن سعد: الطبقات ٢/ ١٦٨، الطبري: تاريخ الرسل ٣/ ١٢٢.
(^٤) كذا ورد عند ياقوت بنحوه في معجم البلدان ٢/ ١٥.
(^٥) يأتي تفصيل ذلك في الفصل الرابع من الباب السابع.
(^٦) سورة التوبة آية (١١٨).
(^٧) عن الثلاثة الذين خلفوا، انظر: الواقدي: المغازي ٣/ ٩٩٦، ابن هشام: السيرة ٢/ ٥١٩، ابن سعد: الطبقات ٢/ ١٦٦، الطبري: تاريخ الرسل ٣/ ١٠٣.