واستشهد يومئذ من المسلمين أربعة عشر: ستة من المهاجرين، وثمانية من الأنصار (^١).
وأول من قتل منهم: حارثة بن سراقة، قتله حبان بن العرقة (^٢)، وقيل:
أول قتيل ببدر مهجع مولى عمر بن الخطاب، قتله عامر بن الحضرمي (^٣).
وشهد رسول الله ﷺ بدرا بسيفه الذي يدعى العضب، وانكسر فيها قوسه الذي يدعى الكتوم، وضربت فيها طبلخانة النصر، فهي تضرب إلى قيام الساعة (^٤).
ومن العجائب (^٥):
أن امرأة شهد لها بدرا سبعة بنون مسلمين، وهي عفراء ابنة عبيد، تزوجها الحارث بن رفاعة فولدت له: معاذا ومعوذا، ثم تزوجها بكير بن عبد ياليل فولدت له: إياسا وخالدا وعاقلا وعامرا، ثم عادت إلى الحارث فولدت له: عوفا، وشهدوا كلهم بدرا، واستشهد معاذ ومعوذ وعاقل ببدر، وخالد يوم الرجيع، وعامر ببئر معونة، وإياس يوم اليمامة، والبقية منهم لعوف. ويخرج
(^١) راجع جريدة أسماء الشهداء من المهاجرين والأنصار - غزوة بدر في: مغازي الواقدي ١/ ١٤٥ - ١٤٧، طبقات ابن سعدذ ٢/ ١٧، تاريخ الطبري ٢/ ٤٧٧.
(^٢) كذا ورد عند الواقدي في مغازيه ١/ ٦٥،١٤٦، وابن سعد في طبقاته ٢/ ١٧، والطبري في تاريخه ٢/ ٤٤٨.
(^٣) في الأصل «عامر بن اليحصب» وما أثبتناه من المصادر التي وثقنا منها الخبر. وقد رمي مهجع بسهم فقتل، فكان أول قتيل من المسلمين.
انظر: الواقدي: المغازي ١/ ٦٥، ابن هشام: السيرة ١/ ٦٢٧، ابن سعد: الطبقات ٢/ ١٦، الطبري: تاريخ ٢ لرسل ٢/ ٤٤٨.
(^٤) كذا ورد عند السمهودي في وفاء الوفا ص ١١٤٦ نقلا عن المصنف.
(^٥) الكلام به نقص واضطراب، وبه تقديم وتأخير وتداخل في هذا الخبر والذي يليه أيضا. والصواب أثبتناه من (ط) ومن تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٦٩٩، والمدهش ص ٦٢ لابن الجوزي لكي يستقيم تسلسل المسائل مع نتائجها.