286

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Editor

علي سامي النشار

Penerbit

وزارة الإعلام

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1398 AH

Lokasi Penerbit

العراق

الثَّامِنَة أنكر ابْن الْحَاج الدُّعَاء فِي الاستخارة بِغَيْر هَذَا الْوَارِد فِيهَا قَائِلا بعد استبعاد أَن يجمع غَيره من أدب الْفَوَائِد مَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ من ذَلِك أَلْفَاظه الْكَرِيمَة وَلَو لم يكن فِيهِ من الْخَيْر وَالْبركَة إِلَّا أَن من فعلهَا كَانَ ممتثلا المسنة المطهرة لبركات النُّطْق بِتِلْكَ الْأَلْفَاظ الَّتِي تربو على كل خير يَطْلُبهُ الْإِنْسَان لنَفسِهِ
التَّاسِعَة الِاقْتِصَار فِي الاستخارة على مرّة وَاحِدَة كَاف فِي رجائه النصح بهَا على مُقْتَضى مَا صَحَّ مِنْهَا وَفِي كتاب ابْن السّني عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أنس إِذا هَمَمْت بِأَمْر فاستخر رَبك فِيهِ سبع مَرَّات ثمَّ أنظر إِلَى الَّذِي سبق قَلْبك فَإِن الْخَيْر فِيهِ قَالَ النَّوَوِيّ إِسْنَاد غَرِيب فِيهِ من لَا اعرفهم
الْعَاشِرَة سبق أَن طلب التَّوَجُّه بهَا متأكد وَكَذَا الحض على المشورة وَعند ذَلِك فَتَركهَا خيبة وحرمان
قَالَ ابْن الْحَاج من ترك الاستخارة والاستشارة يخَاف عَلَيْهِ من التَّعَب فِيمَا أَخذ سَبيله لدُخُوله فِي الْأَشْيَاء بِنَفسِهِ دون الإمتثال للسّنة المطهرة لِأَنَّهَا لَا تسْتَعْمل فِي شَيْء إِلَّا عمته البركات وَلَا تتْرك من شَيْء إِلَّا حصل فِيهِ ضد ذَلِك
الْوَظِيفَة الْخَامِسَة ترك الِالْتِفَات بعد المشورة والاستخارة إِلَى مَا يتخرص بِهِ على علم الْغَيْب وَله أَمْثِلَة يَكْفِي مِنْهَا اثْنَان
الْمِثَال الأول التنجيم لقَوْله ﷺ من اقتبس علما من النُّجُوم اقتبس شُعْبَة من السحر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد

1 / 321