281

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Editor

علي سامي النشار

Penerbit

وزارة الإعلام

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1398 AH

Lokasi Penerbit

العراق

الْفرس أَن بعض مُلُوكهمْ اسْتَشَارَ وزراءه فِي سر عَظِيم كابت عَلَيْهِ عُمْدَة الْملك قَائِمَة فَقَالَ أحدهم لَا يَنْبَغِي للْملك أَن يستشير منا أحدا فِي مُهِمّ من أُمُوره وعظيم من شؤونه إِلَّا خَالِيا بِهِ فَإِنَّهُ أَمُوت للسر وأحزم للرأي وأجدر للسلامة وأعفى لبعضنا من غائلة بعض فَإِن إفشاء السِّرّ إِلَى وَاحِد وَاجِد أخْلص لَهُ وأكمل
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة فِيمَا عَلَيْهِ بعْدهَا وَعَلِيهِ إِذْ ذَاك فِي حَال الْإِصَابَة للرأي السديد وظيفتان
الْوَظِيفَة الأولى أَن يعْتَرف بِشُهُود الْمِنَّة من الله تَعَالَى فِي التَّوْفِيق لذَلِك وَالْهِدَايَة إِلَيْهِ وَأَن يَقُول بِلِسَان حَاله ومقاله الْحَمد لله الَّذِي هدَانَا لهَذَا وَمَا كُنَّا لنهتدي لَوْلَا أَن هدَانَا الله فبذلك يسلم من غائلة الْعجب ويتعود من لله تَعَالَى دوَام الرشد وورود المدد مِنْهُ
الْوَظِيفَة الثَّانِيَة أَن لَا يستطيل بِهِ على من قصد الصَّوَاب فأخطأه قيل يَنْبَغِي للمشير إِذا كَانَ النجاح عقب إِشَارَته أَن لَا يكثر من الافتخار بِرَأْيهِ والاحتجاج على فَسَاد رَأْي غَيره فَإِن ذَلِك من سوء الدب وتقريع الصحاب ومذموم الْإِعْجَاب
الْمقَام الثَّالِث
المستشار فِيهِ
وَهُوَ نَوْعَانِ
أَحدهمَا مَا هُوَ من أُمُور الدُّنْيَا وخفي وَجه الصَّوَاب فِيهِ فيطلب العثور عَلَيْهِ بالمشورة
الثَّانِي مَا هُوَ من مَقَاصِد الدّين وَلم يتَعَيَّن فِي الْحَال وأشكل فِيهِ

1 / 316