278

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Editor

علي سامي النشار

Penerbit

وزارة الإعلام

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1398 AH

Lokasi Penerbit

العراق

الثَّانِي عشر توسطه بَين السَّعَادَة وَسُوء البخت فَفِي الأفلاطونيات إِذا شاورت السُّعَدَاء حسنوا لَك التضرر بِنَفْسِك وسعيك لما يعمهم من سَلامَة وَإِذا شاورت المجدودين خذلوك عَن الْأَمر الَّذِي يحمد فِي الْأَكْثَر ركُوبه وَالصَّوَاب فِيمَا بَين الْفَرِيقَيْنِ واستخدام الرَّأْي الصَّحِيح فِي الْقيَاس على مَا عِنْدهمَا
تَنْبِيه لَا يمْنَع من المشورة وصفان أَحدهمَا خمول المستشار وحقارته قَالَ الْحِكْمَة ضَالَّة الْمُؤمن حَيْثُمَا وجدهَا عقلهَا
قَالَ الطرطوشي وَلم يزل الْعُقَلَاء على اخْتِلَاف مذاهبهم يطْلبُونَ صَوَاب الرَّأْي من كل أحد حَتَّى الْأمة الوكعاء وَهَذَا عمر ﵁ يَقُول رحم الله أُمَرَاء أهْدى إِلَيّ عيوبي
الثَّانِي صغر سنه لِأَنَّهُ رُبمَا فاق فِي إِدْرَاك الصَّوَاب الكهول والمشايخ وَقد كَانَ يُقَال علمكُم بآراء الْأَحْدَاث ومشاورة الشَّبَاب فَإِن لَهُم أذهانا تقل الفواصل وتتحطم الذوابل
شَاهد إقتداء
قَالَ الزُّهْرِيّ كَانَ مجْلِس عمر ﵁ غاصا بالعلماء والقراء كهولا كَانُوا أَو أشبانا وَرُبمَا استشارهم فَكَانَ يَقُول لَا يمْنَع أحدكُم حَدَاثَة سنة أَن يُشِير بِرَأْيهِ فَإِن الرَّأْي لَيْسَ على حَدَاثَة السن وَلَا على قدمه وَلَكِن أَمر بضعه الله حَيْثُ يَشَاء

1 / 313