271

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Editor

علي سامي النشار

Penerbit

وزارة الإعلام

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1398 AH

Lokasi Penerbit

العراق

على الْكِفَايَة إِذا قَامَ بهَا بعض النَّاس سقط الباقيين وَقد يرخص تَركهَا لآفة تعرض فِيهَا أَو عائق يمْنَع مِنْهَا
حِكَايَة قَالَ أَخْبرنِي الياس بن إِسْحَاق قَالَ شهِدت أَحْمد بن الْيَمَانِيّ واستشاره رجل فِي بعض الْأُمُور فأمتنع من الْإِشَارَة وَهَذَا أَمر لَا يلْزَمنِي قلت وَكَيف وَقد سَمِعت الله يَقُول ﴿وشاورهم فِي الْأَمر﴾ فَقَالَ إِن للْإِشَارَة آفَات وَأَنا أحذرها وَذَلِكَ أَنِّي إِذا أَشرت على رجل بِشَيْء لم يخل من قبُوله لَهُ أورد فَإِن قبله لم يخل من أحد أَمريْن أما أَن يَقع صَوَابا فينتفع بِهِ أَو خطأ فيتضرر بِهِ فَإِن وَقع صَوَابا وانتفع بِهِ لم آمن أَن يداخلني فِي ذَلِك عجب وَأَن توهمني نَفسِي أَنِّي قد سقت إِلَيْهِ خيرا وَأَن وَقع خطأ وتصرر بِهِ لم أعدم مِنْهُ لائمة وذما فَإِن لم يقبله لم يخل أَيْضا من أحد أَمريْن أما أينجح أَو يخْفق فَإِن أنجح أزري بِي واتهمني فِي مشورتي وَإِن أخفق أَو ناله ضَرَر لم آمن من نَفسِي الشماتة وَإِن أَثم فِي أمره وَمَا أعتورته هَذِه الْآفَات فَتَركه أسلم
قَالَ الْخطابِيّ وَلَعَلَّه كَانَ يعرف من صحابه إعجابا بِرَأْيهِ وتركا لقبُول نصحه فحذر الْفِتْنَة واغتنم السَّلامَة
الْمقَام الأول
المستشير
وَهُوَ كل قَاصد لغَرَض يهمه لما تقدم من عُمُوم الطّلب بهَا فِي سَائِر الطَّبَقَات لَكِن يتَفَاوَت ذَلِك فيهم بِحَسب الرئيس والمرؤوس ثمَّ قَالَ النَّوَوِيّ يسْتَحبّ لم هم بِأَمْر أَن يشاور فِيهِ ثمَّ قَالَ ويتأكد الْأَمر بهَا فِي حق وُلَاة الْأُمُور الْعَامَّة كالسلطان وَالْقَاضِي وَنَحْوهمَا ثمَّ عَلَيْهِ عِنْد الاستشارة وظائف وَهِي ضَرْبَان

1 / 306