266

Awsat Fi Sunan

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Penerbit

دار طيبة-الرياض

Edisi

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٨٥ م

Lokasi Penerbit

السعودية

ذِكْرُ الطَّهَارَةِ الَّتِي مَنْ لَبِسَ خُفَّيْهِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أُبِيحَ لَهُ الْمَسْحُ ثَابِتٌ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ لَمَّا أَهْوَى إِلَيْهِ لِيَنْزِعَ خُفَّيْهِ: «دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا
٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ،
٤٦٨ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَالْحَدِيثُ لَهُ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ، فَذَكَرَ الْوُضُوءَ قَالَ: ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَطَهَّرَ فَأَكْمَلَ طُهُورَهُ، ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ وَبَقِيَ عَلَيْهِ غَسْلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، فَأَدْخَلَ الرَّجُلُ الْمَغْسُولَةَ فِي الْخُفِّ، ثُمَّ غَسَلَ الْأُخْرَى، وَأَدْخَلَهُمَا الْخُفَّ أَنَّهُ طَاهِرٌ، وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا لَمْ يُحْدِثْ. وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِنْ أَحْدَثَ وَهَذِهِ حَالَتُهُ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَيْسَ لَهُ ⦗٤٤٢⦘ أَنْ يَمْسَحَ؛ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ الْخُفَّ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ الطَّهَارَةَ، وَيَحِلُّ لَهُ الصَّلَاةُ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ مَالِكٌ: إِنَّمَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَنْ أَدْخَلَهُمَا، وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ أَنَّ لِمَنْ هَذِهِ حَالَتُهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، هَذَا قَوْلُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَالْمُزَنِيُّ، وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا، وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْقَائِلِينَ بِهَذَا الْقَوْلِ، بِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَّ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، فَقَدْ طَهُرَتْ رِجْلَهُ الَّتِي غَسَلَهَا، فَإِذَا أَدْخَلَهَا الْخُفَّ فَقَدْ أَدْخَلَهَا وَهِيَ طَاهِرَةٌ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ الْأُخْرَى مِنْ سَاعَتِهِ وَأَدْخَلَهَا الْخُفِّ، فَقَدْ أَدْخَلَهَا وَهِيَ طَاهِرَةٌ، فَقَدْ أَدْخَلَ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ رِجْلَيْهِ الْخُفَّ، وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، فَلَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا بِظَاهِرِ الْخَبَرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَدْخَلَ قَدَمَيْهِ، وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، قَالَ وَالْقَائِلُ بِخِلَافِ هَذَا الْقَوْلِ قَائِلٌ بِخِلَافِ الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ يَخْلَعَ هَذَا خُفَّيْهِ، ثُمَّ يَلْبَسُهُمَا مَعْنًى

1 / 441

Awsat Fi Sunan | Usul