Bantuan yang Membantu
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1415 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
•
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
فَإِذَا كَانَ مُجَاهِدٌ قَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ مَوْقُوفًا لَمْ يَمْنَع ذَلِكَ سَمَاع عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الله له من بن عُمَرَ مَرْفُوعًا
فَإِنْ قُلْنَا الرَّفْع زِيَادَة وَقَدْ أَتَى بِهَا ثِقَة فَلَا كَلَام
وَإِنْ قُلْنَا هي اختلاف وتعارض فعبد اللَّهِ أَوْلَى فِي أَبِيهِ مِنْ مُجَاهِدٍ لِمُلَازَمَتِهِ لَهُ وَعِلْمه بِحَدِيثِهِ وَمُتَابَعَة أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ لَهُ
وَأَمَّا قَوْلكُمْ إِنَّهُ مُضْطَرِب فَمِثْل هَذَا الِاضْطِرَاب لَا يَقْدَح فِيهِ إِذْ لَا مَانِع مِنْ سَمَاع الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ لَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَدْ صَحَّ أَنَّ الْوَلِيد بْنَ كَثِيرٍ رَوَاهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا فَحَدَّثَ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْوَلِيدِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَكَذَلِكَ لَا مَانِع مِنْ رِوَايَة عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ لَهُ جَمِيعًا عَنْ أَبِيهِمَا فَرَوَاهُ الْمُحَمَّدَانِ عَنْ هَذَا تَارَة وَعَنْ هَذَا تَارَة
وَأَمَّا تَقْدِير الْقُلَّتَيْنِ بِقِلَالِ هَجَرَ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مسلم بن خالد عن بن جُرَيْجٍ بِإِسْنَادٍ لَا يَحْضُرنِي ذِكْره أَنَّ رَسُول الله قَالَ إِذَا كَانَ الْمَاء قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِل خَبَثًا وَقَالَ فِي الْحَدِيث بِقِلَالِ هَجَرَ وَقَالَ بن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ عُقَيْلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رسول الله قَالَ إِذَا كَانَ الْمَاء قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِل نَجَسًا وَلَا بَأْسًا قَالَ فَقُلْت لِيَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ قِلَال هَجَرَ قَالَ قِلَال هَجَرَ قَالَ فَأَظُنّ أَنَّ كُلّ قُلَّة تَأْخُذ قِرْبَتَيْنِ
قَالَ بن عَدِيٍّ مُحَمَّدٌ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى يُحَدِّث عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَيَحْيَى بن عقيل
قالوا وإن رسول الله ذَكَرَهَا لَهُمْ فِي حَدِيث الْمِعْرَاج وَقَالَ فِي سِدْرَة الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقَهَا مِثْل قِلَال هَجَرَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا مَعْلُومَة عِنْدهمْ
وَقَدْ قَالَ يحيى بن آدم ووكيع وبن إِسْحَاقَ الْقُلَّة الْجَرَّة
وَكَذَلِكَ قَالَ مُجَاهِد الْقُلَّتَانِ الْجَرَّتَانِ
وَأَمَّا كَوْنهَا مُتَسَاوِيَة الْمِقْدَار فَقَدْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمه قِلَال هَجَرَ مَشْهُورَة الصَّنْعَة مَعْلُومَة الْمِقْدَار لَا تَخْتَلِف كَمَا لَا تَخْتَلِف الْمَكَايِيل وَالصِّيعَان
وَهُوَ حُجَّة فِي اللُّغَة
وَأَمَّا تقديرها بقرب الحجاز فقد قال بن جريج رأيت القلة تسع قربتين
وبن جُرَيْجٍ حِجَازِيٌّ إِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ قِرَب الْحِجَاز لَا الْعِرَاق وَلَا الشَّام وَلَا غَيْرهمَا
وَأَمَّا كَوْنهَا لَا تَتَفَاوَت فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْقِرَب الْمَنْسُوبَة إِلَى الْبُلْدَان الْمَحْذُوَّة عَلَى مِثَال وَاحِد يُرِيد أَنَّ قِرَب كُلّ بَلَدٍ عَلَى قَدْر وَاحِد لَا تَخْتَلِف
قَالَ وَالْحَدّ لَا يَقَع بِالْمَجْهُولِ
وَأَمَّا كَوْن الْمَفْهُوم حُجَّة فَلَهُ طَرِيقَانِ أَحَدهمَا التَّخْصِيص
وَالثَّانِي التَّعْلِيل
أَمَّا التَّخْصِيص فَهُوَ أَنْ يُقَال تَخْصِيص الْحُكْم بِهَذَا الْوَصْف وَالْعَدَد لَا بُدّ لَهُ مِنْ فَائِدَة وَهِيَ نَفْي الْحُكْم عَمَّا عَدَا الْمَنْطُوق
وَأَمَّا التَّعْلِيل فَيَخْتَصّ بِمَفْهُومِ الصِّفَة وَهُوَ أَنَّ تَعْلِيق الْحُكْم بِهَذَا الْوَصْف
1 / 76