Bantuan yang Membantu
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1415 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
•
وَقَدْ جَمَعَ ﷺ بِهَاتَيْنِ اللَّفْظَتَيْنِ أَنْوَاعَ الْخُضُوعِ وَالْخُشُوعِ لِأَنَّ الْخُضُوعَ فِي الْأَعْضَاءِ وَالْخُشُوعَ بِالْقَلْبِ (إِلَّا فَقَدْ أَوْجَبَ) عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
وَلَفْظُ مُسْلِمٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ (قُلْتُ بَخٍ بَخٍ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ بَخٍ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ الْمَدْحِ وَالرِّضَا بِالشَّيْءِ وَتُكَرَّرُ لِلْمُبَالَغَةِ فَيُقَالُ بَخٍ بَخٍ فَإِنْ وُصِلَتْ خُفِّفَتْ وَنُوِّنَتْ فَقُلْتُ بَخٍ بَخٍ وَرُبَّمَا شُدِّدَتْ (مَا أَجْوَدَ هَذِهِ) يَعْنِي هَذِهِ الْكَلِمَةَ أَوِ الْبِشَارَةَ أَو الْفَائِدَةَ
وَجَوْدَتُهَا مِنْ جِهَاتٍ مِنْهَا سَهْلَةٌ مُتَيَسِّرَةٌ يَقْدِرُ عَلَيْهَا كُلُّ أَحَدٍ بِلَا مَشَقَّةٍ وَمِنْهَا أَنَّ أَجْرَهَا عَظِيمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (الَّتِي قَبْلَهَا ياعقبة أَجْوَدُ مِنْهَا) أَيِ الْكَلِمَةُ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ الَّتِي سَمِعْتَ أَجْوَدُ مِنْ هَذِهِ (فنظرت) إلى هذا القائل من هو (ماهي) الكلمة (ياأبا حَفْصٍ) عُمَرُ (قَالَ) عُمَرُ (إِنَّهُ) الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ (قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (آنِفًا) أَيْ قَرِيبًا
قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِالْمَدِّ عَلَى اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ وَبِالْقَصْرِ عَلَى لُغَةٍ صَحِيحَةٍ قُرِئَ بِهَا فِي السَّبْعِ (مِنْ أَيِّهَا) أَيْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ (شَاءَ) دُخُولَهَا
وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ من أيها شاء قال الحافظ بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ هَكَذَا قَالَ فُتِحَ لَهُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ مِنْ فَعَلَى هَذَا أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةٌ
قَالَ الْإِمَامُ الْقُرْطُبِيُّ فِي التَّذْكِرَةِ فِي أَحْوَالِ أُمُورِ الْآخِرَةِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عُمَرَ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَجَاءَ تَعْيِينُ هَذِهِ الْأَبْوَابِ لِبَعْضِ الْعُمَّالِ كَمَا فِي حَدِيثِ الْمُوَطَّأِ وَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من أَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ زَوْجَيْنِ نُودِيَ فِي الجنة ياعبد اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ
وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ
وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ
وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصِّيَامِ
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يارسول اللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ هَذِهِ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ هَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأَبْوَابِ قَالَ نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أَرْبَعَةً وَزَادَ غَيْرُهُ بَقِيَّةَ الثَّمَانِيَةِ فَذَكَرَ مِنْهَا بَابَ التَّوْبَةِ وَبَابَ الْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَبَابَ الرَّاضِينَ وَالْبَابَ الْأَيْمَنَ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْهُ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فَذَكَرَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ فَعَدَّ أَبْوَابًا غَيْرَ مَا ذُكِرَ
قَالَ فَعَلَى هذا
1 / 199