Bantuan yang Membantu
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1415 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
•
[١٤١] (اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ) أَيْ أَعْلَى نِهَايَةِ الِاسْتِنْثَارِ (أَوْ ثَلَاثًا) لَمْ يَذْكُرِ الْمُبَالَغَةَ فِي الثَّلَاثِ وَكَأَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي الثِّنْتَيْنِ قَائِمَةٌ مَقَامَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِنْثَارِ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ بَالِغَتَيْنِ أَنَّهُمَا فِي أَعْلَى نِهَايَةِ الِاسْتِنْثَارِ مِنْ قَوْلِهِمْ بَلَغْتُ الْمَنْزِلَ
وَأَمَّا تَقْيِيدُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِنْثَارِ بِمَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَيُمْكِنُ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ بِحَدِيثِ الْوُضُوءِ مَرَّةً وَيُمْكِنُ الْقَوْلُ بِإِيجَابِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ إِمَّا لِأَنَّهُ خَاصٌّ وَحَدِيثُ الْوُضُوءِ مَرَّةً عَامٌّ وَإِمَّا لِأَنَّهُ قَوْلٌ خَاصٌّ بِنَا فَلَا يُعَارِضُهُ فِعْلُهُ ﷺ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ وَالْمَقَامُ لَا يَخْلُو عَنْ مُنَاقَشَةٍ فِي كِلَا الطَّرَفَيْنِ
انْتَهَى
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَاسْتَنْثَرَ فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قَالَ الْحَافِظُ وَإِسْنَادُهُ حسن
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
[١٤٢] (فِي آخَرِينَ) أَيْ جَمَاعَةٍ آخَرِينَ وَكَانَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ مِنْهُمْ (وَافِدَ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ وَفَدَ فُلَانٌ عَلَى الْأَمِيرِ أَيْ وَرَدَ رَسُولًا فَهُوَ وَافِدٌ وَالْجَمْعُ وَفْدٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَجَمْعُ الْوَافِدِ أَوْفَادٌ وَوُفُودٌ وَالِاسْمُ الْوِفَادَةُ وَأَوْفَدْتُهُ أَنَا إِلَى الْأَمِيرِ أَيْ أَرْسَلْتُهُ
انْتَهَى
وَفِي مَجْمَعِ بِحَارِ الْأَنْوَارِ الْوَفْدُ قَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ وَيَرِدُونَ الْبِلَادَ الْوَاحِدُ وَافِدٌ وَكَذَا مَنْ يَقْصِدُ الْأُمَرَاءَ بِالزِّيَارَةِ (الْمُنْتَفِقِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ جَدِّ صَبْرَةَ (أَوْ فِي وَفْدِ) هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَالْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى انْفِرَادِهِ أَوْ كَوْنِهِ زَعِيمَ الْوَفْدِ وَرَئِيسَهُمْ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْهِجْرَةُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَسْلَمَ لِأَنَّ بَنِي الْمُنْتَفِقِ وَغَيْرَهُمْ لَمْ يُهَاجِرُوا بَلْ أَرْسَلُوا وُفُودَهُمْ وَهُوَ كَذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَقْدِرُ عَلَى إِظْهَارِ الدِّينِ فِيهِ (قَالَ) أَيْ لَقِيطٌ (فَلَمْ نُصَادِفْهُ) قَالَ فِي الصِّحَاحِ صَادَفْتُ فُلَانًا وَجَدْتُهُ أَيْ لَمْ نَجِدْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (قَالَ) أَيْ لَقِيطٌ (فَأَمَرَتْ لَنَا) أَيْ عَائِشَةُ (بِخَزِيرَةٍ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ ثم الزاء بَعْدَهَا التَّحْتَانِيَّةُ ثُمَّ الرَّاءُ عَلَى وَزْنِ كَبِيرَةٍ هُوَ لَحْمٌ يُقَطَّعُ صِغَارًا وَيُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْكَثِيرُ فَإِذَا نَضِجَ
1 / 162