106

Bantuan yang Membantu

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1415 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً أَصْلَحَهَا وَأَبْدَلَهَا بِلَفْظِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ
انْتَهَى كَلَامُهُ
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِيهَا كَرَاهَةُ الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَمَعَ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ وَهَذِهِ الْكَرَاهَةُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ إِذَا صَلَّى كَذَلِكَ وَفِي الْوَقْتِ سَعَةٌ وَأَمَّا إِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ لَوْ أَكَلَ أَوْ دَافَعَ الْأَخْبَثَيْنِ خَرَجَ الْوَقْتُ صَلَّى عَلَى حَالِهِ مُحَافَظَةً عَلَى حُرْمَةِ الْوَقْتِ وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا وَحَكَى أَبُو سَعِيدٍ الْمُتَوَلِّي عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بِحَالِهِ بَلْ يَأْكُلُ وَيَتَطَهَّرُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَإِذَا صَلَّى عَلَى حَالِهِ وَفِي الْوَقْتِ سَعَةٌ فَقَدِ ارْتَكَبَ الْمَكْرُوهَ وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ إِعَادَتُهَا وَلَا يَجِبُ
وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ (سُنَنِ) طُرُقِ (أَهْلِ الشَّامِ) أَيْ رُوَاةِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ كُلُّهُمْ شَامِيُّونَ (فِيهَا) فِي تِلْكَ الرِّوَايَةِ (أَحَدٌ) غَيْرُ أَهْلِ
٤ - (بَاب مَا يُجْزِئُ مِنْ الْمَاءِ فِي الْوُضُوءِ مَا يَكْفِي)
[٩٢] (بِالصَّاعِ) أَيْ بِمِلْءِ الصَّاعِ وَالصَّاعُ هُوَ مِكْيَالٌ يَسَعُ أَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ وَالْمُدُّ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ وَبِهِ يَقُولُ أَهْلُ الْحِجَازِ وَالشَّافِعِيُّ
وَقَالَ فُقَهَاءُ الْعِرَاقِ وَأَبُو حَنِيفَةَ هُوَ رِطْلَانِ فَيَكُونُ الصَّاعُ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا أَوْ ثَمَانِيَةَ أرطال
قاله بن الْأَثِيرِ
وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ كَانَ الصَّاعُ فِي عَهْدِهِ ﷺ مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمْ هَذِهِ أَيْ كَانَ صَاعُهُ ﷺ أَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ وَالْمُدُّ رِطْلٌ عِرَاقِيٌّ وَثُلُثُ رِطْلٍ فَزَادَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْمُدِّ بِحَيْثُ صَارَ الصَّاعُ مُدًّا وَثُلُثَ مُدٍّ مِنْ مُدِّ عُمَرَ
وَقَالَ الحافظ بن حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ الصَّاعُ عَلَى مَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا وَرَجَّحَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ سَبَبَ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ فِي الْأَصْلِ مائة وثمانية وعشرين وأربعة أسباع ثم زادوا فيه لإزادة جَبْرِ الْكَسْرِ فَصَارَ مِائَةً وَثَلَاثِينَ (بِالْمُدِّ) هُوَ بِالضَّمِّ رُبْعُ الصَّاعِ لُغَةً وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ
وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ أَوْ مِلْءُ كَفِّ الْإِنْسَانِ الْمُعْتَدِلِ إِذَا مَلَأَهُمَا وَمَدَّ يَدَهُ بِهِمَا وَمِنْهُ سُمِّيَ مُدًّا
وَقَدْ جَرَّبْتُ ذَلِكَ فَوَجَدْتُهُ صَحِيحًا (قَالَ سَمِعْتُ صَفِيَّةَ) فَفِي رِوَايَةِ أَبَانَ قَدْ صَرَّحَ قَتَادَةُ بِالسَّمَاعِ فَارْتَفَعَتْ مَظِنَّةُ التَّدْلِيسِ

1 / 114