وإذا ثبت ما بيناه بالسمة بالتشيع كما وصفناه وجبت (1) للإمامية والزيدية الجارودية من بين سائر فرق الأمة لانتظامهم بمعناها (2) وحصولهم على موجبها. ولم يخرجوا عنها وإن ضموا إليها وفاقا بينهم أو خلافا في أنحاء (3) من المعتقدات، وخرجت المعتزلة والبكرية والخوارج والحشوية عنها لتعريهم عن معناها (4) الذي وصفناه ولم يدخلهم فيها (5) وفاق لمن وجبت له فيما سواه كائنا ما كان.
وأما المعتزلة وما وسمت به من اسم الاعتزال فهو لقب حدث (6) لها عند القول بالمنزلة بين المنزلتين، وما أحدثه واصل بن عطاء من المذهب في ذلك (7) ونصب من الاحتجاج له، فتابعه عمرو بن عبيد، ووافقه على التدين به من قال بها (8) واتبعهما عليه إلى اعتزال الحسن البصري وأصحابه والتحيز عن مجلسه (9) فسماهم الناس المعتزلة لاعتزالهم مجلس الحسن (10) بعد أن كانوا من أهله، وتفردهم بما ذهبوا إليه من هذه المسألة من جميع (11) الأمة وسائر
Halaman 37
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -