من الشيعة وإن كان متبوعه محقا أو كان مبطلا إلا أن يسقط منه (1) علامة التعريف التي هي الألف واللام ويضاف بلفظ (من) التبعيض (2) فيقال: (هؤلاء من شيعة بني أمية) أو (من شيعة بني العباس) أو (من شيعة فلان أو فلان) فأما إذا أدخل (3) فيه علامة التعريف فهو على التخصيص لا محالة لا تباع أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - على سبيل الولاء والاعتقاد لإمامته بعد الرسول - صلوات الله عليه وآله - بلا فصل ونفي الإمامة عمن تقدمه في مقام الخلافة وجعله في الاعتقاد متبوعا لهم غير تابع لأحد منهم على وجه (4) الاقتداء.
والذي يدل على صحة (5) ذلك عرف الكافة ومعهودهم منه في الإطلاق، ومعرفة كل مخاطب منه مراد المخاطب في تعيين هذه الفرقة دون من سواها ممن يدعي استحقاقه من مخالفيها (6) بما شرحناه، وكما يفهم العرف مراد المخاطب بذكر الاسلام على الإطلاق وذكر الحنيفية والإيمان والصلاة والزكاة والحج والصيام، وإن كانت هذه الأسماء في أصل اللسان غير مفيدة لما قررته الشريعة (7) وقضى به العرف (8) فيها على البيان.
ويزيد ذلك وضوحا ما حصل عليه الاتفاق من تعري الخوارج عن هذه
Halaman 35
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -