306

Avoiding the Practices of Idolators Praying in Shrines and by Graves

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

Penerbit

مكتبة الرشد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

* وَإمّا بمَا أَخْبرَنا الله ُ بهِ في كِتَابهِ وَنبيُّهُ ﷺ مِنْ أُمُوْرٍ غيْبيَّةٍ عَمَّنْ سَبَقنَا مِنَ بَدْءِ الخلق ِ وَمَعَادِهِمْ، وَأَخبَارِ الأُمَمِ، وَمَا سَيَحْدُثُ في آخِرِ الزَّمَان ِ، وَيَوْمَ القِيَامَةِ، وَأَسْمَاءِ اللهِ وَصِفاتِهِ، وَمَا أَعَدَّهُ لِلمُؤْمِنِينَ مِنْ نعِيْمٍ، وَمَا أَعَدَّهُ لِلكافِرِيْنَ مِنْ جَحِيْمٍ، وَنَحْوِ ذلك.
وَالوَاجِبُ في هَذَا كلهِ: الإيْمَانُ بهِ، وَالتَّسْلِيْمُ وَالتَّصْدِيْقُ، لهِذَا وَصَفَ الله ُ عِبَادَهُ المؤْمِنِينَ المتقِينَ المفلِحِينَ، وَمَدَحَهُمْ باِلإيْمَان ِ باِلغيْبِ فقالَ: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (٣) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾.
فمَنْ لمْ يؤْمِنْ بخبرِ اللهِ سُبْحَانهُ وَخبرِ رَسُوْلِهِ ﷺ: لمْ يَكنْ مُؤْمِنًا، بَلْ هُوَ كافِرٌ أَيضا.
أَمّا مَاتدَّعِيْهِ المتصَوِّفة ُ لأَوْلِيَائِهَا وَكثِيرٍ مِنْ أَعْيَانِهَا وَأَغيَانِهَا، مِنَ اطلاعٍ عَلى الغيْبِ، أَوْ نظرٍ في اللوْحِ المحْفوْظِ: فهُوَ كفرٌ صَرِيْحٌ وَرِدَّة ٌ، لا تَأْوِيْلَ فِيْهِ وَلا مِرْية.
أَمّا مَا يَرَاهُ النّائِمُ في نوْمِهِ مِنْ أُمُوْرٍ قدْ يتحَققُ بَعْضُهَا: فهَذَا لا يُخالِفُ مَا قرَّرْناهُ سَابقا، وَهُوَ مِنَ المبشرَاتِ لِلمُؤْمِن ِ، وَقدْ قالَ النَّبيُّ ﷺ: «الرُّؤْيا الصّالحة ُ مِنَ اللهِ، وَالحلمُ مِنَ الشَّيْطان ِ، فإذا حَلمَ فليتعَوَّذْ مِنْهُ وَليبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ

1 / 331