At-Tawdih ar-Rashid fi Sharh at-Tawhid
التوضيح الرشيد في شرح التوحيد
Genre-genre
•Prohibition and Permissibility
Salafism and Wahhabism
Fiqh for Non-Affiliates and its Principles
Wilayah-wilayah
Mesir
بَابُ بَيَانِ شَيْءٍ مِنْ أَنْوَاعِ السِّحْرِ
قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ حَدَّثَنَا عَوْفٌ؛ عَنْ حَيَّانَ بْنِ العَلَاءِ؛ حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ قَبِيْصَةَ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ العِيَافَةَ وَالطَّرْقَ وَالطِّيَرَةَ مِنَ الجِبْتِ).
قَالَ عَوْفٌ: العِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ، وَالطَّرْقُ: الخَطُّ يُخَطُّ بِالأَرْضِ، وَالجِبْتُ؛ قَالَ الحَسَنُ: رَنَّةُ الشَّيْطَانِ. إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيْحِهِ المُسْنَدِ مِنْهُ. (١)
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄; قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (مَنِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ النُّجُوْمِ; فَقَدِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ؛ زَادَ مَا زَادَ). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. (٢)
وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيْهَا؛ فَقَدْ سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ; فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا؛ وُكِلَ إِلَيْهِ). (٣)
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ؛ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (أَلَا هَلْ أُنَبِّئُكُمْ مَا العَضْهُ؟ هِيَ النَّمِيْمَةُ؛ القَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (٤)
وَلَهُمَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄؛ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ: (قَالَ إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا). (٥)
فِيْهِ مَسَائِلُ:
الأُوْلَى: أَنَّ العِيَافَةَ وَالطَّرْقَ وَالطِّيَرَةَ مِنَ الجِبْتِ.
الثَّانِيَةُ: تَفْسِيْرُ العِيَافَةِ وَالطَّرْقِ.
الثَّالِثَةُ: أَنَّ عِلْمَ النُّجُوْمِ نَوْعٌ مِنَ السِّحْرِ.
الرَّابِعَةُ: العُقَدُ مَعَ النَّفْثِ مِنْ ذَلِكَ.
الخَامِسَةُ: أَنَّ النَّمِيْمَةَ مِنْ ذَلِكَ.
السَّادِسَةُ: أَنَّ مِنْ ذَلِكَ بَعْضُ الفَصَاحَةِ.
(١) ضَعِيْفٌ. أَبُو دَاوُدَ (٣٩٠٧)، وَالنَّسَائِيُّ فِي الكُبْرَى (١١٠٤٣)، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيْحِهِ (٦١٣١)، وَأَحْمَدُ (٢٠٦٠٤)، وَفِيْهِ حيَّانُ بْنُ العَلَاءِ؛ وَهُوَ مَجْهُوْلٌ. تَحْقِيْقُ رِيَاضِ الصَّالِحِيْنَ لِلشَّيْخِ الأَلْبَانِيِّ ﵀ (١٦٧٨).
قُلْتُ: لَكِنَّ أَثَرَ عَوْفٍ صَحِيْحٌ مَقْطُوْعٌ. صَحِيْحُ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ (٣٩٠٨).
(٢) صَحِيْحٌ. أَبُو دَاوُدَ (٣٩٠٥). صَحِيْحُ الجَامِعِ (٦٠٧٤).
(٣) ضَعِيْفٌ. ضَعِيْفُ الجَامِعِ (٥٧٠٢)، وَالشَّطْرُ الأَخِيْرُ مِنْهُ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ مِنْ حَدِيْثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ (٢٠٧٢). صَحِيْحُ التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْبِ (٣٤٥٦).
قُلْتُ: لَكِنَّ الحَدِيْثَ مَعْنَاهُ صَحِيْحٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ عَقْدَ العُقَدِ وَالنَّفْثَ فِيْهَا هُوَ عَمَلُ السَّوَاحِرِ كَمَا قَالَهُ البُخَارِيُّ ﵀ فِي صَحِيْحِهِ (١٣٦/ ٧) فِي بَابِ السِّحْرِ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ فِعْلَ هَذَا السِّحْرِ شِرْكٌ.
وَعِنْدَ البَزَّارِ (٥٢/ ٩) مِنْ حَدِيْثِ عِمْرَانَ مَرْفُوْعًا (لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَو تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ). صَحِيْحٌ. الصَّحِيْحَةُ (٢١٩٥).
(٤) مُسْلِمٌ (٢٦٠٦).
(٥) البُخَارِيُّ (٥١٤٦) عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوْعًا، وَمُسْلِمٌ (٨٦٩) عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مَرْفُوْعًا.
1 / 222