وبعيدًا عن التهمة، فإنَّ لكل مجتمعٍ، ومنطقةٍ، وبلدٍ، ومدينةٍ، وقبيلةٍ محاسنَ ظاهرةٍ، ومعايبَ؛ وكثيرٌ من مأثورات الطبائع تأخذ إلى الاضمحلال مع المدنِيَّةِ والحضارة، واختلاط الأجناس المتعددة في مدينة واحدة ... والحديث هنا عن ألقاب التصقت منذ مئتي سنة أو أكثر ...
وما على الأبناء من هذه الألقاب من شئ!
إذن حملُ تصغير ألقاب الأسر كلِّها أو غالبِها على التمليح غيرُ صحيح - في نظري ـ، وكذا التقليل، والتمييز بين فردين أو أخوين قريبين في الاسم.
فليس تخريج د. الشمسان - حفظه الله - واقعًا على غالب هذه الأسر، بأن الاسم أطلق عليه تمليحًا وهو صغير، ثم استمر عليه ... بل الواقع يشهد غلبته بالمعايير على الكبار.
وأما غرض التعظيم الذي زاده الكوفيون فسواء صحَّ ذلك أم لا، فإن الأسر المصغرة لا تدخل ضمن التصغير للتعظيم، لما علم من كثير من
1 / 44
باعثها
تمهيد في بيان أغراض التصغير عند أئمة اللغة
فائدة: ذكر أبو حيان ﵀ أن العرب نطقت بأسماء مصغرة، ولم تنطق بها مكبرة
والألقاب في سابق الدهور على ألوان شتى
ومنطقة «نجد» عامة شغوفة بالتصغير للأسماء
عدد الأسر المصغرة
ولا ينكر وجود غرض التمليح فيها، لكني أراه قليلا؛ لأمور