154

أسماء المغتالين من الأشراف وأسماء من قتل من الشعراء - ضمن نوادر المخطوطات

أسماء المغتالين من الأشراف وأسماء من قتل من الشعراء

Editor

عبد السلام هارون

Penerbit

شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٣٩٣ هـ - ١٩٧٢ م

بلوزينه وخبزة (^١). فلما انصرف من الصلاة دفعه إليهم، فخرجوا به يسوقونه فمر بقوم جلوس تحت حائط فقال: يا هؤلاء قوموا فإن هذا الحائط واقع عليكم.
فقالوا: ما رأينا مثل هذا يساق إلى الموت ويحذر الحائط. فلم يكن إلا قليلًا حتى سقط الحائط.
ومر على بناء يبنى حائطًا فقال: ويحك عوجت حائطك!
وكان أبواه وامرأته يمشيان على أثره، فنادته امرأته: يا هدبة يا هدبة! فالتفت، فقطعت قرنًا من قرون شعرها، ثم نادته ثانية فالتفت فقطعت قرنًا.
فناشدوه الله أن لا يلتفت إليها. ثم التفت إلى أبويه وهما يبكيان فقال:
أبلياني اليوم صبرًا منكما … إن حزنًا منكما عاجلُ ضرّ (^٢)
لا أرى ذا الموت إلا هينًا … أنَّ بعد الموت دارَ المستقرّ
اصبرا اليومَ فإني صابرٌ … كلُّ حيٍّ لفناءٍ وقدر
ثم قال لامرأته:
أقلّى علىّ اللّوم يا أمَّ بوزعا … ولا تجزعي مما أصابَ فأوجعا
وعيشى حبيسا أو تفتَّىْ بماجدٍ … إذا القومُ هشوا للسماح تبرعا
ولا تنكحي إن فرق الدهرُ بيننا … أغمَّ القفا والوجه ليس بأنزعا
كليلا سوى ما كان من حدِّ ضرسهِ … على الزاد مبطانَ الضُّحى غير أروَعا
فلما قدم ليقتل قال:

(^١) في النسختين: «بلوذين وخبزه». ولوزينه، فارسية، ومعناه حلوى تصنع من اللوز، وكذا كل طعام يصنع منه. معجم استينجاس، وعربته العرب «لوزينج».
(^٢) أبلاه صبرا: أداه إليه واجتهد فيه، كما يقال أبلاه عذرا. في النسختين: «ابكيانى»، صوابه في الكامل ٧٦٧ ليبسك والأغانى ٢١: ٧٥ والخزانة ٤: ٨٦.

2 / 261