٤ - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازب قال:
«ما رأيت من ذى لمّة فى حلّة حمراء أحسن من رسول الله ﷺ له شعر يضرب منكبيه، بعيد ما بين المنكبين، لم يكن بالقصير ولا بالطّويل».
ــ
أذنيه إذ هو وفرة» (١) وفى أخرى: «كان إلى أذنيه»، وفى أخرى: «يضرب منكبيه» (٢) وفى أخرى: «إلى كتفيه، أو منكبيه» (٣) وجمع بينها بأن ما يلى الأذن هو الذى يبلغ شحمتها، وما خلفها هو الذى يضرب منكبيه أو بأن ذلك لاختلاف الأوقات، فكان إذا ترك تقصيرها بلغت المنكب، وإذا قصرها كانت إلى الأذن أو شحمتها أو نصفها، فكانت تطول وتقصر بحسب ذلك (عليه حلة) هى بضم الحاء إزار ورداء بردا وغيره، ولا تكون إلا من ثوبين، ولو ظهارة وبطانة، وإن كانا من جنسين، خلافا لمن اشترط اتحاد جنسيهما (حمراء) أفرده رعاية للفظ، وإشارة إلى أن الثوبين بمنزلة ثوب واحد، للاحتياج إليهما معا، والحديث صحيح، وبه استدل إمامنا الشافعى على حل لبس الأحمر، وإن كان قانيا، وحمله على ذى الخطوط، سيأتى رده مع بسط الكلام على ذلك فى لباسه ﷺ (ما رأيت شيئا قط أحسن منه) يعنى: مثل حسنه إذ أفعل قد يراد به أصل الفعل إثباتا ونفيا، وإن قرن بمن، خلافا لما يوهمه كلام غير واحد، ومن ذلك قولهم: العسل أحلى من الخلّ، والصيف أحرّ من الشتاء.
٤ - (ابن غيلان) بفتح الغين المعجمة. (سفيان) أى الثورى. (البراء) بتخفيف الراء وبالمد، وقيل: بالقصر. (ما رأيت من ذى لمّة) إلى آخره، مرّ شرحه جميعا! و(من) زائدة لتأكيد المنفى، وللتنصيص على استغراقه لجميع الأفراد (أحسن) صفة لذى لمة، أو حال منه، إن كانت رأى بصرية وهو الظاهر، وإن كانت علمية كان مفعولا ثانيا لها.
٤ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى «اللباس»: (١٧٢٤)، بسنده ومتنه سواء، ورواه مسلم فى «الفضائل» (٢٣٣٧)، وأبو داود فى «الترجل» (٤١٨٣)، والنسائى فى «الزينة» (٨/ ١٨٣)، وفى «السنن الكبرى» (٩٣٢٥)، (٥/ ٤١٢)، كلهم من طريق وكيع به فذكره نحوه.؟؟؟
(١) من حديث هند بن أبى هالة المتقدم.
(٢) رواه البخارى فى «اللباس» (٥٩٠٤)، ورواه البيهقى فى «الدلائل» (١/ ٢٢١).
(٣) رواه مسلم فى «الفضائل» (٢٣٣٧)، (٤/ ١٨١٩)، وأحمد فى «المسند» (٤/ ١٦٣).
1 / 52
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»