٢ - حدثنا حميد بن مسعدة البصرى، حدثنا عبد الوهاب الثقفى، عن حميد، عن أنس بن مالك قال:
«كان رسول الله ﷺ ربعة، ليس بالطّويل ولا بالقصير، حسن الجسم، وكان شعره ليس بجعد ولا سبط، أسمر اللّون، إذا مشى يتكفّأ».
ــ
عند العلماء، وردّوا الأولى إليها بأن راويها اقتصر على العقود، وألغى الكسر، ولا ينافيه التعبير برأس، لأنه رأس باعتبار العقود، وهذا أولى من الجواب، بأن لفظة: رأس مقحمة، والثانى: بأن راويها حسب سنتى المولد والوفاة، وسيأتى لكل من المولد والوفاة والسنّ مزيد فى بابه. وتوفاه الله (وليس) جملة حالية من مفعول توفّاه الله وجعله معطوفا يفسر المعنى، خلافا لمن وهم فيه، فتأمله! (فى رأسه ولحيته) بكسر اللام، ويجوز فتحها (عشرون شعرة بيضاء) وسيأتى فى باب شيب رسول الله ذكر الروايات المختلفة فى ذلك مع الجمع بينها، ونفى الشيب فى رواية، المراد به نفى كثرته، لا أصله، وسبب قلة شيبه، أن النساء يكرهنه غالبا ومن كره من النبى ﷺ شيئا كفر، ومن ثم صح عن أنس: «ولم يشنه الله بالشيب» وأما خبر: «إن الشيب وقار ونور» فيجاب عنه بأنه وإن كان كذلك لكنّه يشين عند النساء غالبا كما تقرر، وبأن المراد بالشين المنفى فيما مر عن أنس الشين عند من يكرهنه، لا مطلقا لتجتمع الروايتان، وأما أمره ﷺ لهم لما رأى أبا قحافة ورأسه ولحيته كالثغامة [بيضاء] (١) هى بالفتح: نبت بالجبل يبقى إذا يبس بياضا، بتغييره وكرهه، ولذلك قال: «غيّروا الشيب» فلا يدل على أنه شين مطلقا، بل بالنسبة لما مرّ، وفى تغييره مصلحة ما بالنسبة للجهاد وإرهاب الكفّار، وبالنسبة لوقوع الألفة بين الزوجين، والجمع بين الأحاديث ما أمكن، أسهل من دعوى النسخ، وإن أيدها منع الأكثرين للتغيير، لأن الصحيح من مذهبنا أنه بنحو الحناء سنة إذ خبره فى الصحيحين، ولا يمكن تأويله كما سيأتى.
٢ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى «اللباس» (١٧٥٤) بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى «المناقب» (٣٥٤٧)، ومسلم فى «الفضائل» (٢٣٣٨)، وأحمد فى «المسند» (٣/ ٢٤٠)، والبيهقى فى «الدلائل» (٧/ ٢٠٤) أربعتهم من طرق عن حميد الأعرج به فذكره نحوه.
(١) الزيادة من (ش).
1 / 49
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»