رواية سقوط النجوم عند مولده بذلك غير صحيح، لأن سقوطها خارق للعادة، فلا فرق فيه بين الليل والنهار أى على أنه بعد الفجر، وللنجوم سلطان كما فى الليل فلا ينافى سقوطها، ثم هل مدة حمله تسعة أشهر، أو عشرة أو ثمانية، أو سبعة، أو ستة؟ أقوال، قيل وولد ﷺ بعسفان، والصحيح بل الصواب: بمكة بمولده المشهور الآن، وهو الأصح، وقيل: بالشعب، وقيل: بالردم (١)، ثم أرضعته حليمة، والمشهور: موت أبيه بعد حمله بشهرين، ودفن بالمدينة عند أخواله بنى النجار، وقيل: وهو فى المهد، وماتت أمه ودفنت بالأبواء، وقيل: بالحجون، ويدل عليه خبر إحيائها له حتى آمنت به وإن كان فيه ضعف، لا وضع، خلافا لمن زعمه على أن بعض متأخرى الحفاظ صححه، وهل ماتت بعد أربع سنين، أو خمس، أو ست، أو سبع، أو تسع، أو اثنى عشر شهرا، أو عشرة أيام؟ أقوال، ومات جدّه كافله عبد المطلب، وله ثمان سنين، أو تسع أو عشر، أو ست، أقوال، ثم كفله عمه شقيق أبيه: أبو طالب، ثم بعد ثنتى عشرة سنة خرج به إلى الشام، فرآه ببصرى بحيرا الراهب فأخذ بيده، وقال: هذا سيد العالمين، وهذا يبعثه الله رحمة للعالمين.
واستدل بأنهم لما أشرفوا به من العقبة، لم يبق شجر، ولا حجر إلا خرّ ساجدا، ولا يسجد إلا لنبى، وبأن بين كتفيه خاتم النبوة، وأمر عمه برده خوفا عليه من اليهود، رواه ابن أبى شيبة (٢)، وفيه: أنه ﷺ أقبل وعليه غمامة تظلّه، ثم خرج ومعه ميسرة غلام خديجة، وعمره خمس وعشرون سنة إلى بصرى تاجرا لها، ثم تزوجها بعد ذلك بنحو
= عساكر عن معروف بن خربوذ ﵀ قال: ولد رسول الله ﷺ يوم الإثنين حين طلع الفجر. وقال الحافظ أبو الفضل العراقى فى المورد: الصواب أنه ﷺ ولد فى النهار، وهو الذى ذكره أهل السير وحديث أبى قتادة مصرح به.
(١) انظر: «سبل الهدى والرشاد» (١/ ٤٠٨) ذكر الأقوال الأربعة فى مكان ولادته ﷺ من مكة المكرمة.
(٢) رواه أبو بكر بن أبى شيبة فى «المصنف» (٨/ ٤٣٥) ط دار الفكر، من حديث طويل عن أبى بكر بن أبى موسى عن أبيه قال: خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ﷺ وأشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب. . . فذكر القصة.
1 / 39
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»