148

Kitab al-Awraq

كتاب الأوراق

Penerbit

مطبعة الصاوي

Wilayah-wilayah
Iran
•
وَاللَّيْلُ قَدْ رَقَّ وَأَصْغَى نَجْمُهُ ... وَاْستَوْقَنَ الصُّبْحُ وَلَمَّا يَنْتَصِبْ
مُتَعَرِّضًا بَفْجرِهِ فِي ليَلْهِ ... كَفَرَسٍ دَهْماءَ بَيْضاءِ اللَّبَبْ
حَتَّى إذا غُصَّ الثَّرَى بِمائِها ... وَبَلَّها صَدَّتْ صُدُودَ مَنْ غَضِبْ
كَمْ غَمْرَةٍ للْمَوْتِ يُخْشَى خَوْضُها ... جَرَيْتُ فِيها جَرْىَ سِلْكٍ فِي ثَقَبْ
حَتَّى إذا قالُوا خَضِيبٌ بِدَمٍ ... نَجَمْتُ فِيها بِحُسامٍ مُخْتَضِبْ
كَأَنَّها جَمْعُ خَمِيسٍ حَكَمَتْ ... عَلَيْهِ أَرْماحِي وَسَيْفِي بِالهَرَب
لأَيِّ غاياتِيَ أَجْرِي بَعْدَما ... رَأَيْتُ أَتْرابِيَ قَدْ صَارُوا تُرَبْ
وَسَاِئحٍ مُسَامِحٍ ذي مَيْعَةٍ ... كَأَنَّه حَرِيقُ نارٍ تَلْتَهِبْ
تَرَاهُ إنْ أَبْصَرْتَهُ مُسْتَقْبِلًا ... كَأَنَّهُ يَعْلُو مِنَ اْلأَرْضِ حَدَبْ
وَإنْ رَآهُ نِاظٌر مُسْتَدْبِرًا ... تَوَهَّمَتْهُ الْعَيْنُ يَجْرِي فِي صَبَب
عارِي النَّسَا يَنْتَهِبُ الثَّرَى لَهُ ... حَوافرٌ باذِلَةٌ ما تُنْتَهَبْ
تُسالُم التُّرْبَ وَرَيَّاَن الثَّرَى ... لكِنَّها مَعَ الصُّخُورِ تَصْطَخِبْ
تَحْسَبُهُ يُزْهِى عَلَى فاِرِسِه ... وَإِنَّما يُزْهِى بِهِ إذَا رَكِبْ
أَسْرَعُ مِنْ لَحْظَتِهِ إذا عَدَا ... أَطْوَعُ مِنْ عَنانِهِ إذَا جُذبْ
يَبْلُغُ ما تَبْلُغُهُ الرِّيح وَلاَ ... تَبْلُغُ ما يَبْلُغُهُ إذَا طَلَبْ

1 / 150