967

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

عثمان: "والله ما قتلت ولا أمرت ولكني غلبت"١.
فهذه الآثار الثابتة عن علي فيها بطلان ما ادعته الرافضة من أن عليًا ﵁ كان راضيًا بقتل عثمان، وأن قولهم هذا كذب وزور، فقد تواترت الأخبار عن علي بخلافه.
قال العلامة ابن كثير رحمه الله تعالى: "وقد اعتنى الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر بجمع الطرق الواردة عن علي أنه تبرأ من دم عثمان، وكان يقسم على ذلك في خطبه وغيرها أنه لم يقتله ولا أمر بقتله ولا مالأ ولا رضي به، ولقد نهى عنه فلم يسمعوا منه ثبت ذلك عنه من طرق تفيد القطع عند كثير من أئمة الحديث والله الحمد والمنة، وثبت عنه أيضًا: من غير وجه أنه قال: "إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله تعالى فيهم: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ .٢
وثبت عنه أيضًا من غير وجه أنه قال: كان عثمان من الذين ﴿اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا﴾ ٣.
وفي رواية أنه قال: "كان عثمان ﵁ خيرنا وأوصلنا للرحم وأشدنا حبًا وأحسننا طهورًا وأتقانا للرب ﷿"٤.
فهذا موقف علي ﵁ من ذي النورين ﵁ ومكانته عنده، فإن موقفه منه كان موقفًا شريفًا كريمًا، لم تهتد الشيعة الرافضة لمعرفته، ولذلك يطعنون في علي بما يظنونه مدحًا وما ذلك إلا لفرط جهلهم وعدم معرفتهم بما كان عليه السلف الصالح من الاحترام والإجلال لبعضهم بعضًا.

١ـ البداية والنهاية ٧/٢١٢.
٢ـ سورة الحجر آية: ٤٧.
٣ـ من الآية رقم ٩٣ من سورة المائدة.
٤ـ البداية والنهاية ٧/٢١٢.

3 / 1090