956

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

الدين ولا تؤثر في منزلة أحد من المسلمين بحال، وأبو الدرداء وأبو ذر بريئان من كل نقص وعيب، وعثمان بريء أعظم براءة وأكثر نزاهة، فمن روى أنه نفى وروى سببًا فهو كله باطل"١، فلا حجة للرافضة في طعنهم على عثمان ﵁ بقصة أبي الدرداء، فإنه ﵁ أراد أن يحمل الناس على التزام سيرة عمر بن الخطاب ﵁، ولكنهم لا طاقة لهم عليها وهذا اجتهاد منه وهو مأجور عليه، ولقد حاول معاوية أن يسير على طريقة عمر ﵁ فسار على ذلك عامين، ثم لم يستطع بعد.
فقد نقل الحافظ ابن كثير عن محمد بن سعد أنه قال: حدثنا عارم حدثنا حماد بن يزيد عن معمر عن الزهري: أن معاوية عمل سنتين عمل عمر ما يخرم فيه ثم أنه بعد عن ذلك"٢. فأبو الدرداء ﵁ أراد أن يحمل قومًا على السير على طريقة عمر وهم غير مطيقين لذلك فعزل من ولاية القضاء لمصلحة أدركها عثمان ﵁ وعزله لا يقدح في الدين ولا يؤثر في مكانته ولا مكانة أحد من المسلمين.
ومن الأمور التي نقمتها الرافضة على عثمان ﵁: أنهم يقولون: "إنه منع المراعي من الجبال والأودية وحماها"٣.
والرد على هذا الهراء:
أن الحمى لم يكن ذو النورين ابتدأه، فقد كان معروفًا عند العرب قبل الإسلام، فقد كان الرئيس منهم إذا نزل منزلًا مخصبًا استعوى كلبًا على مكان عال فإلى حيث انتهى صوته حماه من كل جانب، فلا يرعى فيه غيره، ويرعى هو مع غيره فيما سواه"٤، فلما جاء الإسلام نهى النبي ﷺ عن ذلك،

١ـ العواصم من القواصم ص/٧٧.
٢ـ البداية والنهاية ٨/١٤٢.
٣ـ كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة ١/٥٠، حق اليقين في معرفة أصول الدين لعبد الله شبر ١/١٩١.
٤ـ فتح الباري ٥/٤٤.

3 / 1079