941

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

وقد زجر الإمام علي ﵁ الناس الذين يعيبون على عثمان أنه حرق المصاحف المخالفة لما جمعه وبين أن عثمان لو لم يفعل ذلك لفعله، فقد قال ﵁: "أيها الناس إياكم والغلو في عثمان تقولون حرق المصاحف، والله ما حرقها إلا عن ملأ من أصحاب محمد ﷺ ولو وليت مثل ما ولى لفعلت مثل الذي فعل"١.
وقد تولى ﵁ الخلافة بعد الثلاثة، فأمضى عملهم وأقر مصحف ذي النورين برسمه وتلاوته، في جميع أمصار ولايته وبذلك انعقد إجماع المسلمين في الصدر الأول على أن ما قام به الخلفاء الثلاثة هو أعظم حسناتهم، ﵃ أجمعين، فلا مسوغ للرافضة بالطعن على عثمان بسبب جمعه القرآن وتوحيده تلاوته ورسمه، إذ ذلك لا يدعو إلى الطعن عليه وإنما يعد هذا طعنًا أهل الحمق والخذلان، وأما أهل العلم والإيمان فإنهم يعدون ذلك من مناقبه العظمى وخصاله الكبرى ﵁ وأرضاه.
ومن مطاعنهم عليه ﵁ أنهم: "يزعمون أن عبد الله بن مسعود كان يطعن عليه ويكفره ولما حكم ضربه حتى مات"٢.
والرد على هذا:
أنه من الكذب البين على ابن مسعود، فإن علماء النقل يعلمون أن ابن مسعود ما كان يكفر عثمان بل لما بويع عثمان بالخلافة قال ابن مسعود: "أمرنا خير من بقي ولم نأله"٣.

١ـ أورده الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ٧/٢٣٦.
٢ـ منهاج الكرامة المطبوع مع منهاج السنة ٣/١٧٣، وانظر الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم ٣/٣٣، حق اليقين ١/١٩٠، كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة، ١/٥١-٥٢.
٣ـ الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/٦٣، وانظر المستدرك ٣/٩٧، والرد على الرافضة لأبي نعيم، ص/٣٠٧، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص/١٥٤.

3 / 1064