932

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

ولايته سرًا خلاف ما كتب إليه جهرًا وأمر بقتل محمد بن أبي بكر١.
والرد على هذا الإفك:
أنه من الكذب على ذي النورين، وقد حلف أنه لم يكتب شيئًا من ذلك٢ وهو الصادق البار بلا يمين، وغاية ما قيل إن مروان كتب بغير علمه وأنهم طلبوا أن يسلم إليهم مروان ليقتلوه فامتنع، فإن كان قتل مروان لا يجوز فقد فعل الواجب، وإن كان يجوز ولا يجب فقد فعل الجائز، وإن كان قتله واجبًا فذا من موارد الاجتهاد فإنه لم يثبت لمروان ذنب يوجب قتله شرعًا فإن مجرد التزوير لا يوجب القتل.
وأما قولهم أنه أمر بقتل محمد بن أبي بكر، فهذ من الكذب المعلوم على عثمان، وكل ذي علم بحال عثمان وانصاف له يعلم أنه لم يكن ممن يأمر بقتل محمد بن أبي بكر، ولا أمثاله، ولا عرف منه قط أنه قتل احدًا من هذا الضرب، وقد سعوا في قتله ودخل عليه محمد فيمن دخل وهو لا يأمر بقتالهم، دفعًا عن نفسه فكيف يبتدئ بقتل معصوم الدم ... بل عثمان إن كان أمر بقتل محمد بن أبي بكر هو أولى بالطاعة ممن طلب قتل مروان لأن عثمان إمام هدى وخليفة راشد يجب عليه سياسة رعيته، وقتل من لا يدفع شره إلا بقتله، وأما الذين طلبوا قتل مروان فقوم خوارج مفسدون في الأرض، ليس لهم قتل أحد ولا إقامة حد، وغايتهم أن يكونوا ظلموا في بعض الأمور، وليس لكل مظلوم أن يقتل بيده كل من ظلمه، بل ولا يقيم الحد، وليس مروان أولى بالفتنة والشر من محمد بن أبي بكر ولا هو أشهر بالعلم والدين منه بل أخرج أهل الصحاح عدة أحاديث عن مروان وله قول مع أهل الفتيا، ومحمد بن أبي بكر ليس بهذه المنزلة

= البداية والنهاية ٧/٣٤٠، الإصابة ٢/٣٠٨-٣٠٩، الأعلام ٤/٢٢٠-٢٢١.
١ـ انظر منهاج الكرامة المطبوع مع منهاج السنة ٣/١٧٣، كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة، ١/٦٠-٦١.
٢ـ انظر تاريخ الأمم والملوك للطبري ٤/٣٥٦.

3 / 1055