896

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

منهم يصلي بالناس عشرين ركعة، وكان علي يوتر بهم١.
وعن عرفجة الثقفي قال: "كان علي الناس بقيام شهر رمضان ويجعل للرجال إماما وللنساء إمامًا، قال عرفجة: "فكنت أنا إمام النساء"٢ رواهما البيهقي في سننه"٣.
ومن هذا يتضح أن الفاروق ﵁ لم يأت ببدعة، وإنما أحيا سنة كان النبي ﷺ قد فعلها، ثم تركها خشية أن تفرض على الأمة، فيعجزوا عن القيام بها، ولما رأى الفاروق أنه علة المنع قد زالت بوفاة الرسول ﷺ أحيا سنة قيام رمضان حيث جمع الناس على إمام واحد ﵁ وأرضاه.
ومما طعنوا به على عمر ﵁: أنهم يزعمون أنه حرم المتعتين متعة الحج ومتعة النساء مع أن كلتا المتعتين كانتا في زمنه ﷺ فنسخ حكم الله تعالى وحرم ما أحله٤.
والرد على هذا الافتراء:
يقال لهم: أما متعة الحج وهي تأدية الإنسان أركان العمرة مع الحج في سفر واحد في أشهر الحج قبل الرجوع إلى بيته لم يحرمها الفاروق كما يزعمون ولم يمنعها قط، وما يذكرون من رواية التحريم عنه فهي افتراء صريح عليه وإنما كان يرى ﵁ إفراد الحج والعمرة أولى من جمعهما في إحرام واحد وهو القران أو في سفر واحد وهو التمتع.

١ـ السنن الكبرى للبيهقي ٢/٤٩٦.
٢ـ المصدر السابق ٢/٤٩٤.
٣ـ منهاج السنة ٤/٢٢٤.
٤ـ انظر كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة ١/٣٦-٣٧، مقدمة مرآة العقول ١/٢٢٠-٢٢١، ص/٢٧٣، وما بعدها، وانظر حق اليقين لعبد الله شبر ١/١٨٣، منهاج الكرامة المطبوع مع منهاج السنة ٢/١٥٣-١٥٤، انظر الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ٢/٤٥٧-٤٦٣. الشيعة والتصحيح ص/١٠٩.

3 / 1018