884

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

المبحث السادس: من مطاعنهم في الفاروق ﵁
...
المبحث السادس: من مطاعنهم في حق الفاروق ﵁
لقد تناول الشيعة الرافضة ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب ﵁ بمطاعن خاصة ألصقوها به.
فمنها وهو عمدة مطاعنهم: أنهم طعنوا عليه بما رواه الشيخان وغيرهما من حديث ابن عباس ﵄، قال: لما حضر رسول الله ﷺ وفي البيت رجال فيهم عمربن الخطاب، فقال النبي ﷺ: "هلم أكتب لكم كتابًا لا تضلون بعده"، فقال عمر: إن رسول الله ﷺ قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله ﷺ كتابًا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله ﷺ، قال رسول الله ﷺ: "قوموا".
قال عبيد الله١: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم"٢.
وبلفظ آخر: اشتد برسول الله ﷺ وجعه، فقال: "ائتوني أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا"، فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي نزاع، فقالوا: ما شأنه؟، أهجر؟. استفهموه فذهبوا يردون عليه، فقال: دعوني، فالذي أنا فيه

١ـ هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله المدني ثقة فقيه ثبت من الثالثة مات سنة أربع وتسعين وقيل سنة ثمان وقيل غير ذلك. التقريب ١/٥٣٥.
٢ـ صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري ٨/١٣٢، صحيح مسلم مع شرح النووي ١١/٩٥، المسند ١/٣٢٥، ٣٣٦. وانظر حق اليقين في معرفة أصول الدين ١/١٨١-١٨٢.

3 / 1006