838

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

الخبر١ أن عصاة هذه الأمة يمتازون يوم القيامة من عصاة غيرهم كما أن طائعيهم يمتازون عن طائعي غيرهم، وجذبهم إلى ذات الشمال كان تأديبًا لهم وعقابًا على معاصيهم ولو سلمنا أن المراد بهم ما هو المعلوم في العرف فهم الذين ارتدوا من الأعراب على عهد الصديق رضي الله تعالى عنه"٢.
قال عبد القاهر البغدادي: "وأجمع أهل السنة على أن الذين ارتدوا بعد وفاة النبي ﷺ من كندة، وحنيفة، وفزارة، وبني أسد، وبني بكر بن وائل - لم يكونوا من الأنصار ولا المهاجرين قبل فتح مكة، وإنما أطلق الشرع اسم المهاجرين على من هاجر إلى النبي ﷺ قبل فتح مكة، وأولئك بحمد الله ومنه درجوا على الدين القويم والصراط المستقيم"٣.
فإذن لا يوجد ولله الحمد ممن ارتد أحد من الصحابة الذين يعدلهم أهل السنة ويترضون عنهم وأولئك المرتدون هددهم الله بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ فعندما ارتد المرتدون تصدى لهم أبو بكر والصحابة ﵃ فتبين أن المقصود بقوله ﷿: ﴿بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ ٤ الآية هم الصحابة ﵃ ولا يعلم تصد لهم إلا تصدي الصديق وأصحابه ويكفي أن عليًا ﵁ كان أحد المتصدين مع بقية الصحابة، أما الذين ينتقصون الصحابة ويتلذذون بسبهم ولعنهم والبراءة منهم فعليهم إن كانوا صادقين في تشيعهم لأهل البيت أن يكونوا تابعين لهم في تعظيم الصحابة ومحبتهم، ولكنهم كاذبون في ذلك وأنهم أعداء لأهل البيت إذ أهل البيت لم يخرجوا عما كان عليه الرسول ﷺ وخلفاؤه

١ـ انظر المسند ٣/١٠٢، فقد أورد الإمام أحمد هنا حديثًا من أحاديث الحوض وفيه "يختلج العبد منهم فأقول يا رب إنه من أمتي فيقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك". ففيه إشارة إلى أن هناك علامة يتميز بها عصاة هذه الأمة.
٢ـ مختصر التحفة الاثنى عشرية ص/٢٧٢-٢٧٣.
٣ـ الفرق بين الفرق ص/٣٥٩.
٤ـ سورة المائدة آية/٥٤.

3 / 960