808

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

فالصالحية أو البترية قولهم كقول سليمان بن جرير غير أنهم توقفوا في عثمان ولم يقدموا على ذمه ولا على مدحه، وهؤلاء - كما يقول البغدادي - "أحسن حالًا عند أهل السنة من أصحاب سليمان بن جرير"١.
وأبخس معتقد لفرقة الزيدية في الصحابة هو ما تعتقده الجارودية من كفر الشيخين٢، وكذا ما تعتقده السليمانية من كفر عثمان بسبب ما نقم عليه من الأحداث على حسب زعمهم٣ واعتقادهم كفر "عائشة والزبير وطلحة ﵃ بحجة إقدامهم على قتال علي ﵁"٤.
وهذا المعتقد لفرقتي الجارودية والسليمانية في أولئك الأخيار باطل من وجهين:
الوجه الأول: أنه معاندة منهم للرب - جل وعلا - ولرسوله ﷺ حيث شهد الله لجميع الصحابة في غير ما آية من كتابه العزيز بحقيقة الإيمان ورسوخه في قلوبهم، كما أخبر أنه رضي عنهم ورضوا عنه وأنه وعدهم جميعًا بالحسنى، وأولئك النفر الذين تكفرهم الجارودية والسليمانية من الزيدية في مقدمة من شرفهم الله بالثناء عليهم بتحقيق الإيمان، وشهد لهم الرسول ﷺ بالجنة، فلا يعتقد كفرهم أو يطعن فيهم بعد ذلك إلا معارض لله ولرسوله ومكذب لما أخبر الله ورسوله بما لهم من المكانة العظيمة والمنزلة الرفيعة في الدنيا والآخرة.
الوجه الثاني: لو تدبرت الجارودية والسليمانية ما اعتمدنا عليه في تكفير من تقدم ذكره من الصحابة لاستحيوا من ذكر ذلك، فالأحداث التي يزعمون أن عثمان كفر بها معظمها أكاذيب افتراها الخارجون عليه، وما صح منها كان

١ـ الفرق بين الفرق ص/٣٣-٣٤.
٢ـ الفرق بين الفرق ص/٣٤.
٣ـ انظر مقالات الإسلاميين ١/١٤٣.
٤ـ الملل والنحل للشهرستاني ١/١٦٠.

3 / 930