في خيار هذه الأمة الذين هم صحابة رسول الله ﷺ.
أولًا: الجارودية:
هم: "أتباع أبي الجارود زياد بن المنذر الكوفي المتوفى ما بين خمسين وستين بعد المائة"١ والذين اتبعوه في أفكاره وآرائه سموا جارودية لأنهم أخذوا بأقواله، وهم يعتقدون أن النبي ﷺ نص على "علي بن أبي طالب" بالوصف لا بالتسمية، فكان هو الإمام من بعده، وأن الناس ضلوا وكفروا بتركهم الاقتداء به بعد الرسول ﷺ، ثم "الحسن" من بعد علي هو الإمام، ثم "الحسين" هو الإمام من بعد الحسن، وافترقت الجارودية فرقتين - في النص على الإمام الذي يكون بعد علي - فرقة: زعمت أن عليًا نص على إمامة "الحسن" وأن الحسن نص على "الحسين" ثم هي شورى في ولد الحسن وولد الحسين فمن خرج منهم يدعو إلى سبيل ربه وكان عالمًا فاضلًا فهو الإمام.
وفرقة: زعمت أن النبي ﷺ نص على "الحسن" بعد علي وعلى "الحسين" بعد الحسن، ليقوم واحد بعد واحد.
وافترقت الجارودية أيضًا في رجعته أئمتهم ثلاث فرق:
فزعمت فرقة أن "محمد بن عبد الله بن الحسن"٢ لم يمت وأنه يخرج ويغلب.
وفرقة خرى: زعمت أن "محمد بن القاسم"٣ صاحب الطالقان لم
١ـ انظر تهذيب التهذيب ٣/٣٨٧.
٢ـ هو: محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف بالنفس الزكية، قال عنه أبو الحسن الأشعري: "خرج بالمدينة وبويع له في الآفاق بعث إليه أبو جعفر المنصور بعيسى بن موسى وحميد بن قحطبة فحارب محمد حتى قتل. المقالات ١/١٥٤، وكان قتله سنة خمس وأربعين ومائة. راجع تهذيب التهذيب ٩/٢٥٢.
٣ـ هو محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، انظر ما جاء في شأن محمد هذا تاريخ الطبري ٩/٧-٨، الكامل لابن الأثير ٦/٤٤٢-٤٤٣.
؟؟