﵇: أنت أنت١"يعني أنت الإله فنفاه إلى المدائن"٢.
قال أبو الحسن الأشعري ﵀ بعد ذكره للفرقة الخامسة عشرة من فرق الشيعة الغالية: "يزعمون أن الله ﷿ وكل الأمور وفوضها إلى محمد ﷺ وأنه أقدره على خلق الدنيا فخلقها ودبرها، وأن الله - سبحانه - لم يخلق من ذلك شيئًا ويقول ذلك كثير منهم في علي ويزعمون أن الأئمة ينسخون الشرائع ويهبط عليهم الملائكة وتظهر عليهم الأعلام والمعجزات ويوحي إليهم، ومنهم من يسلم على السحاب ويقول إذا مرت سحابة به: إن عليًا رضوان الله عليه فيها وفيهم يقول بعض الشعراء:
برئت من الخوارج لست منهم ... من الغزال٣ منهم وابن باب٤
ومن قوم إذا ذكروا عليًا
... يردون السلام على السحاب٥
الغرابية:
وأما الغرابية: فهم "قوم زعموا أن الله ﷿ التي أرسل جبريل ﵇ إلى علي فغلط في طريقه فذهب إلى محمد، لأنه كان يشبهه، وقالوا: كان أشبه به من الغراب بالغراب والذباب بالذباب٦ "من أجل هذا سموا غرابية٧، ومن الغرابية فرق تسمى الذمية "زعموا أن عليًا هو الله وشتموا محمدًا ﷺ وزعموا أن عليًا بعثه لينبيء عنه فادعى الأمر لنفسه٨.
١ـ مقالات الإسلاميين ١/٨٦، وانظر تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ٣٤/١-٨.
٢ـ الملل والنحل للشهرستاني ١/١٧٤.
٣ـ الغزال: لقب لقبوا به واصل بن عطاء أحد شيوخ المعتزلة، توفي سنة إحدى وثمانين ومائة، انظر ترجمته في وفيات الأعيان ٦/٧-١١.
٤ـ ابن باب: المقصود به عمرو بن عبيد بن باب أبو عثمان، انظر وفيات الأعيان لابن خلكان ٣/٤٦٠-٤٦٢.
٥ـ مقالات الإسلاميين ١/٨٨.
٦ـ انظر في شأن هذه الفرقة الفرق بين الفرق ص/٢٥٠، التبصير في الدين ص/١٢٨-١٢٩.
٧ـ التبصير في الدين ص/١٢٨.
٨ـ الفرق بين الفرق ص/٢٥١، التبصير في الدين للإسفراييني ص/١٢٩