745

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا﴾ الآية ... فمن لم يقل هذا لهم فليس ممن جعل له الفيء"١.
وقد تقدم في المبحث الذي قبل هذا عن الإمام مالك أنه قال: "والذي يشتم أصحاب رسول الله ﷺ ليس له سهم، أو قال: نصيب في الإسلام"٢.
وقال القرطبي بعد أن ذكر قول مالك: "من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله ﷺ فقد أصابته هذه الآية ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ ٣ قال: "لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله، فمن نقص واحدًا منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين"٤.
وقد ذكر القاضي عياض عن بعض المالكية أنه ذهب إلى أن عقوبة ساب الصحابة أنه يقتل حيث قال: "وقال بعض المالكية يقتل"٥.
وذكر الألوسي أن القاضي حسين٦ من علماء الشافعية ذهب إلى أن سب الشيخين كفر وإن لم يكن بما فيه إكفارهما - ثم قال - وإلى ذلك ذهب معظم الحنفية٧.

١ـ مسند الحميدي ٢/٥٤٦.
٢ـ الشرح والإبانة ص/١٦٢.
٣ـ سورة الفتح آية/٢٩.
٤ـ الجامع لأحكام القرآن ١٦/٢٩٧.
٥ـ شرح النووي على صحيح مسلم ١٦/٩٣.
٦ـ هو أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد المروزي ويقال له أيضًا المرورذي بالذال المعجمة وتشديد الراء الثانية وتخفيفها - قال النووي: "وهو القاضي حسين من أصحابنا ويأتي كثيرًا معرفًا بالقاضي حسين وكثيرًا مطلقًا القاضي فقط كان كبير القدر مرتفع الشأن" توفي سنة اثنتين وستين وأربعمائة ﵀. انظر ترجمته في تهذيب الأسماء واللغات ١/١٦٤-١٦٥.
٧ـ الأجوبة العراقية ص/٥٠.

2 / 858