715

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

تعصبوا عليه فشهدوا عليه بغير الحق وبالجملة فترك الخوض في هذا ونحوه متعين"١.
فقول أبي الحسين القطان قول لا يعتد به إذ هو في هذه المسألة أحد الأقوال التي جانبت الصواب.
المذهب الرابع: أن العدالة لا تثبت إلا لمن لازم النبي ﷺ من أصحابه دون من رآه، أو زاره، أو وفد عليه لمدة قليلة وهذا قول المازري من علماء المالكية، فقد حكى عنه الحافظ ابن حجر أنه قال: "في شرح البرهان لسنا نعني بقولنا الصحابة عدول كل من رآه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يومًا ما أو زاره لمامًا أو اجتمع به لغرض وانصرف عن كثب وإنما نعني به الذين لازموه وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون"٢
ويرد على كلام المازري بأنه لم يوافق عليه بل اعترضه جماعة من الفضلاء - كما قال الحافظ ابن حجر - وذكر أن الشيخ صلاح الدين العلائي قال: "هو غريب يخرج كثيرًا من المشهورين بالصحبة والرواية عن الحكم بالعدالة كوائل بن حجر ومالك بن الحويرث وعثمان بن أبي العاص وغيرهم ممن وفد عليه ﷺ ولم يقم عنده إلا قليلًا وانصرف وكذلك من لم يعرف إلا برواية الحديث الواحد ولم يعرف مقدار إقامته من أعراب القبائل والقول بالتعميم هو الذي صرح به الجمهور وهو المعتبر والله ﷾ أعلم"أ. هـ٣.
فقول المازري هذا غير معتبر وهو قول ضعيف كما هو واضح "لاستلزامه إخراج جماعة من خيار الصحابة الذين أقاموا مع النبي ﷺ قليلًا ثم

١ـ فتح المغيب شرح ألفية الحديث ٣/١١٢-١١٣.
٢ـ الإصابة في تمييز الصحابة ١/١٩.
٣ـ الإصابة في تمييز الصحابة ١/١٩-٢٠، فتح المغيب شرح ألفية الحديث ٣/١١٣-١١٤.

2 / 823