692

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

المبحث الثاني: تعديل الله ورسوله للصحابة
لقد تضافرت الأدلة من كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ على تعديل الصحابة الكرام ﵃، مما لا يبقى معها شك لمرتاب في تحقيق عدالتهم، فكل حديث له سند متصل بين من رواه وبين المصطفى ﷺ لم يلزم العمل به إلا بعد أن تثبت عدالة رجاله ويجب النظر في أحوالهم سوى الصحابي الذي رفعه إلى النبي ﷺ لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم بنص القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومن ذلك:
١- قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ ١.
ووجه الاستدلال بهذه الآية على عدالة الصحابة ﵃ أن وسطًا بمعنى "عدولًا خيارًا"٢، ولأنهم المخاطبون بهذه الآية مباشرة.
وقد ذكر بعض أهل العلم أن اللفظ وإن كان عامًا إلا أن المراد به الخصوص، وقيل: "إنه وارد في الصحابة دون غيرهم"٣.
وقد بين الرازي المعنى لقوله تعالى في الآية: ﴿وسطًا﴾ من وجوه:

١ـ سورة البقرة آية/١٤٣.
٢ـ انظر جامع البيان ٢/٧، الجامع لأحكام القرآن ٢/١٥٣، تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/٣٣٥.
٣ـ انظر الكفاية للخطيب البغدادي ص/٦٤.

2 / 800