633

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

إيمانهم بحال لأنه كان عن اجتهاد١.
٢- روى الإمام أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال: رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان وتكون بينهما مقتلة عظيمة ودعواهما واحدة" ٢.
فالمراد بالفئتين جماعة علي وجماعة معاوية والمراد بالدعوة الإسلام على الراجح وقيل المراد اعتقاد كل منهما الحق٣.
٣- وروى الإمام أحمد ومسلم: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق" ٤.
والفرقة المشار إليها في الحديث هي ما كان من الاختلاف بين علي ومعاوية ﵄ وقد وصف ﷺ الطائفتين معًا بأنهما مسلمتان وأنهما متعلقتان بالحق. والحديث علم من أعلام النبوة "إذ قد وقع الأمر طبق ما أخبر به ﵊، وفيه الحكم بإسلام الطائفتين: أهل الشام وأهل العراق، لا كما يزعمه فرقة الرافضة والجهلة الطغام من تكفيرهم أهل الشام، وفيه أن أصحاب علي أدنى الطائفتين إلى الحق وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة أن عليًا هو المصيب وإن كان معاوية مجتهدًا وهو مأجور إن شاء الله ولكن علي هو الإمام فله أجران كما ثبت في صحيح البخاري من حديث عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجره"٥.
٤- وروى البخاري بإسناده إلى أبي بكرة قال: بينا النبي ﷺ يخطب

١ـ انظر العواصم من القواصم لابن العربي ص/١٦٩-١٧٠، أحكام القرآن له أيضًا ٤/١٧١٧-١٧١٨.
٢ـ المسند ٢/٣١٣، صحيح البخاري ٤/٢٣١، صحيح مسلم ٤/٢٢١٤.
٣ـ فتح الباري ١٢/٣٠٣.
٤ـ المسند ٣/٤٨، صحيح مسلم ٢/٧٤٥.
٥ـ البداية والنهاية ٧/٣٠٥، والحديث في صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري١٣/٣١٨.

2 / 728