616

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

عنها هي ومن معها فحسب بل كانت أيضًا: تجول في فكر علي ﵁ ومن معه من أصحاب رسول الله ﷺ وقد تقدم معنا قريبًا أن عليًا ﵁ بعث إلى طلحة والزبير يقول: "إن كنتم على ما فارقتم عليه القعقاع بن عمرو فكفوا حتى ننزل فننظر في هذا الأمر" فأرسلا إليه: "إنا على ما فارقنا عليه القعقاع بن عمرو من الصلح بين الناس"١.
ولما كان جوابهم على علي ﵁ بهذا "اطمأنت النفوس وسكنت واجتمع كل فريق بأصحابه من الجيشين فلما أمسوا بعث علي عبد الله بن عباس إليهم وبعثوا إليه محمد بن طلحة السجاد وعولوا جميعًا على الصلح وباتوا بخير ليلة لم يبيتوا بمثلها للعافية"٢.
فهكذا كانت فكرة الصلح مسيطرة على عقول الجميع من الطرفين كما كانت هدفهم الذي يهدفون إليه حتى في وقت استعدادهم للقتال وفي أثناء تنظيم الجيوش.
قال ابن الأثير رحمه الله تعالى: "ولما خرج طلحة والزبير نزلت مضر جميعًا وهم لا يشكون في الصلح، ونزلت ربيعة فوقهم وهم لا يشكون في الصلح ونزلت اليمن أسفل منهم ولا يشكون في الصلح.. ونزل علي بحيالهم، فنزلت مضر إلى مضر وربيعة إلى ربيعة، واليمن إلى اليمن فكان بعضهم يخرج إلى بعض لا يذكرون إلا الصلح وكان أصحاب علي عشرين ألفًا، وخرج علي وطلحة والزبير فتوافقوا فلم يروا أمرًا أمثل من الصلح ووضع الحرب فافترقوا على ذلك"٣.
ولما أرسلت أم المؤمنين عائشة ﵂ إلى علي ﵁ تعلمه أنها إنما جاءت للصلح فرح هؤلاء وهؤلاء لاتفاقهم على رأي واحد وهو الصلح ولما رجع القعقاع بن عمرو من عند أم المؤمنين وطلحة والزبير بمثل رأيهم "جمع علي الناس ثم قام خطيبًا فيهم - فحمد الله ﷿ وأثنى عليه وصلى على النبي

١ـ البداية والنهاية ٧/٢٦١.
٢ـ انظر تاريخ الأمم والملوك ٤/٥٠٦، الكامل لابن الأثير ٣/٢٤٢، البداية والنهاية ٧/٢٦١.
٣ـ تاريخ الأمم والملوك ٤/٥٠٥، الكامل لابن الأثير ٣/٢٤١-٢٤٢.

2 / 711