612

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

وضم نشرهم وردهم إلى قانون واحد حتى لا يضطربوا فيقتتلوا وهذا هو الصحيح لا شيء سواه"١.
وقال أبو الوليد بن رشد المالكي٢: بعد ذكره قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ ٣ الآية "فأرادت عائشة ﵂ بقولها والله أعلم: ما رأيت ما ترك الناس في هذه الآية " نسبة التقصير إلى من أمسك من الصحابة عن الدخول في الحرب التي وقعت بينهم واعتزلهم وكف عنهم ولم يكن مع بعضهم على بعض ورأت أن الحظ لهم والواجب عليهم إنما كان أن يروموا الإصلاح بينهم"٤.
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في صدد ذكره لبعض الأدلة التي تدل على أن عائشة ﵂ ما خرجت إلا للإصلاح: "ويدل لذلك أن أحدًا لم ينقل أن عائشة ومن معها نازعوا عليًا في الخلافة ولا دعوا إلى أحد منهم ليولوه الخلافة"٥.
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: "وبلغ الخبر٦ عائشة وهي حاجة ومعها طلحة والزبير فخرجوا إلى البصرة يريدون الإصلاح بين الناس واجتماع الكلمة"٧.
فأهل السنة والجماعة مجمعون على أن أم المؤمنين عائشة ﵂ ما قصدت بخروجها إلى البصرة إلا الإصلاح بين بنيها ﵂ وبهذا وردت - أخبار منها:

١ـ العواصم من القواصم ص/١٥١.
٢ـ هو محمد بن أحمد بن رشد "الجد" المتوفى سنة عشرين وخمسمائة انظر: ترجمته في "الغنية" للقاضي عياض ص/١٢٢-١٢٣.
٣ـ سورة الحجرات آية/٩.
٤ـ البيان والتحصيل ١٦/٣٦٠.
٥ـ فتح الباري ١٣/٥٦.
٦ـ أي: خبر قتل عثمان ﵁.
٧ـ مختصر سيرة الرسول ﷺ ص/٢٥١.

2 / 707