606

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

بينما كان يرى علي ﵁ إرجاء الأمر حتى يبايعه أهل الشام ويستتب له الأمر ليتسنى له بعد ذلك التمكن من القبض عليهم لأنهم كانوا كثيرين في جيش علي ومن قبائل مختلفة وكانوا لهم بعض التمكن حينذاك.
قال الحافظ ابن كثير: "ولما استقر أمر بيعة علي دخل عليه طلحة والزبير ورؤوس الصحابة ﵃ وطلبوا منه إقامة الحدود والأخذ بدم عثمان فاعتذر إليهم بأن هؤلاء لهم مدد وأعوان، وأنه لا يمكنه ذلك يومه هذا"أ. هـ١.
ومما يؤكد أن سبب البداية للتشاجر بين الصحابة هو قتل عثمان ﵁ أن عليًا ﵁ بعد أن بويع له بالخلافة شرع في إرسال عماله إلى الأمصار فكان من أرسله إلى الشام بدل معاوية سهل بن حنيف فسار حتى بلغ تبوك فتلقته خيل معاوية فقالوا: من أنت؟ فقال: أمير قالوا: على أي شيء؟ قال: على الشام فقالوا: إن كان عثمان بعثك فحيهلا بك وإن كان غيره فارجع فقال: أو ما سمعتم بالذي كان؟ قالوا: بلى فرجع إلى علي، وأما قيس بن سعد بن عبادة - فاختلف عليه أهل مصر فبايع له الجمهور، وقالت طائفة: لا نبايع حتى نقتل قتلة عثمان، وكذلك أهل البصرة، وأما عمارة بن شهاب المبعوث أميرًا على الكوفة فصده طليحة بن خويلد الأسدي - غضبًا لعثمان فرجع إلى علي فأخبره"٢.
"وقام في الناس معاوية وجماعة من الصحابة معه، يحرضون الناس على المطالبة بدم عثمان، ممن قتله من أولئك الخوارج منهم عبادة بن الصامت وأبو الدرداء وأبو أمامة، وعمرو بن عنبسة وغيرهم من الصحابة ومن التابعين: شريك بن حباشة وأبو مسلم الخولاني، وعبد الرحمن بن غنم ... وغيرهم من التابعين"٣.
ولما كان رأي كل واحد من الفريقين مضادًا لرأي الآخر من هنا

١ـ البداية والنهاية ٧/٢٤٨-٢٤٩، وانظر تاريخ الأمم والملوك للطبري ٤/٤٣٧، الكامل لابن الأثير ٣/١٩٥-١٩٦.
٢ـ تاريخ ابن جرير الطبري ٤/٤٤٢، كتاب الكامل لابن الأثير ٣/٢٠١، البداية والنهاية ٧/٢٤٩-٢٥٠.
٣ـ البداية والنهاية ٧/٢٤٨.

2 / 701